الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥ - الفصل السادس في غسل الاستحاضة
(مسألة ١٣٦): حكم المتوسطة، غسل واحد لليوم، فإن كانت في أوله لزم إيقاعه قبل صلاة الصبح، وإن حدثت في أثنائه لزم إيقاعه لما بعد ذلك من الصلوات. ويجب الوضوء لكل صلاة منفصلة عن الغسل، كصلاة الظهر لو اغتسلت لصلاة الصبح، وكذا صلاة الصبح لو اغتسلت لها ولم تبادر إليها بعد الغسل. ولا يجب الوضوء للصلاة المتصلة بالغسل. بل لو جمعت بالغسل بين صلاتين لم تتوضأ لهما مع، كما لو اغتسلت للظهرين وجمعت بينهم، فانه لا يجب الوضوء لهما وإن كان أولى. ويجزئ الوضوء أو الغسل لتوابع الصلاة، كقضاء الأجزاء المنسية وصلاة الاحتياط وسجود السهو، نظير ما تقدم في المسألة السابقة. ولا يجب تبديل القطنة لكل صلاة وإن كان هو أولى منه في المسألة السابقة.
هذا والظاهر الاكتفاء في غير اليومية ـ بعد الغسل لليومية ـ بالوضوء لكل صلاة [لكن تقتصر على الصلوات المضيّقة من الفرائض والنوافل، كصلاة الكسوف والنوافل الرواتب، دون الموسَّعة ـ كصلاة القضاء ـ بل تنتظر بها النقاء من الاستحاضة].
(مسألة ١٣٧): حكم الكثيرة، الغسلُ لصلاة الصبح تبادر إليها بعده، والغسل للظهرين تجمع بينهما وتبادر إليهما بعده، والغسلُ للعشائين كذلك. فإن فرّقت بين الغسل والصلاة أعادته، وإن فرّقت بين الصلاتين أعادته للثانية. ولا يجب الوضوء لكل صلاة، بل لا يجوز إذا أخل بالموالاة العرفية بين الغسل والصلاة أو بين الصلاتين.
نعم لا بأس بالوضوء قبل الغسل لأنه من آدابه، كماتقدم في غسل الجنابة. ويجب عليها التحفظ من خروج الدم بعدالغسل حتى تفرغ من الصلاة بحشو الفرج بقطنة والتعصب والاستثفار، بأن تشد وسطها بحزام وتجعل فيه خرقة من مقدمها ثم تنزلها بين فخذيها وتخرجها من مؤخرها وتجعله