الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦ - الفصل السادس في غسل الاستحاضة
في الحزام من خلفها مع شدّها بقوة وإحكام، ونحو ذلك مما يمنع من زيادة خروج الدم، ولا يجب عليها تبديل القطنة أو الخرقة بين الصلاتين، بل يلزم تجنب ذلك إذا أخل بالموالاة المعتبرة أو كان سبباً في زيادة خروج الدم. هذا والظاهر أن لها الجمع بين صلاتين بغسل واحد حتى في غير اليومية [لكن تقتصر على الصلوات المضيَّقة من الفرائض أو النوافل نظير ما تقدم في المسألة السابقة].
(مسألة ١٣٨): ما تقدم من أقسام الاستحاضة إنما هو في الدم، وأما الصفرة التي لا يصدق عليها الدم عرفاً فحكمها الوضوء لكل صلاة مهما كثرت.
(مسألة ١٣٩): إذا علمت المستحاضة أن لها فترة مضبوطة ينقطع فيها الدم تكفي الطهارة والصلاة وجب انتظارها وإيقاع الصلاة فيه. وكذا مع الاطمئنان بذلك [بل مع الظن أيضاً]. وأما إذا لم تعلم بوجود الفترة أو لم يتيسر لها ضبطه، فلو عملت أعمال المستحاضة وصلَّت ثم حصلت الفترة بعد الصلاة لم تجب إعادة الصلاة وإنما تجب إعادة الأعمال للصلوات الآتية.
(مسألة ١٤٠): يحل الطواف للمستحاضة إذا عملت بالوظائف المقررة للصلاة، فإذا كانت وظيفتها الغسل اغتسلت ـ كما في الكثيرة وفي المتوسطة أول اليوم ـ وطافت من غير وضوء، وإذا كانت وظيفتها الوضوء أتت به قبل الطواف واجتزأت به لصلاته.
(مسألة ١٤١): لا يتوقف صحة الصوم من المستحاضة على القيام بوظائفها المتقدمة للصلاة، بل يصح منها مع التفريط بالوظائف المذكورة. وكذا قراءة العزائم، ودخول المساجد. نعم لا تمس المصحف [ولا تدخل الكعبة الشريفة] حتى مع القيام بالوظائف المذكورة، وأما لو اضطرت لمس