الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٧ - الفصل التاسع في النفقات
والإسكان والدواء وسائر ما يحتاجون إليه لمعاشهم، ولا يجب عليه ما عدا ذلك من حوائجهم، كوفاء الديون التي عليهم لله تعالى أو للناس، وكتزويجهم.
(مسألة ١٣٠٠): يختص الأب بالنفقة على الولد مع قدرته، دون الاُم، ودون الجد والجدة للأب والاُم. ومع فقده أو عجزه أو امتناعه وتعذر الإنفاق من ماله ففي وجوب الإنفاق عليهم كفاية أو توزيع النفقة عليهم أو الترتيب بينهم إشكال [واللازم الاحتياط].
(مسألة ١٣٠١): إذا كان لمن يحتاج النفقة أب وولد ففي وجوب الإنفاق عليه على أبيه فقط أو عليهما معاً كفاية أو بنحو التوزيع إشكال [واللازم الاحتياط].
(مسألة ١٣٠٢): إذا امتنع المكلف بالنفقة من الإنفاق كان لمن تجب النفقة له ـ من الأرحام أو الزوجة ـ أو لوليه المطالبة بالإنفاق عليه [فإن امتنع رفعه للحاكم الشرعي فيجبره على الإنفاق، فإن تعذر إجباره أنفق عليه من ماله، فإن تعذر أنفق عليه من مال آخر بقصد الرجوع عليه، وتكون النفقة ديناً عليه]. وإن تعذر الرجوع للحاكم الشرعي في ذلك كان لمن تجب له النفقة القيام بذلك بنفسه. ويجري ذلك كله في حق غيرالممتنع ممن يكلف بالنفقة ولا ينفق، كالمسافر والمسجون والغائب إذا تعذرت مراجعتهم.
(مسألة ١٣٠٣): إذا لم ينفق من عليه النفقة قصوراً أو تقصيراً لم تبق النفقة ديناً عليه، إلا أن ينفق بدلاً عنه بقصد الرجوع عليه كما سبق، من دون فرق بين الزوجة وغيره.
(مسألة ١٣٠٤): تستحب النفقة على الأرحام غير من تقدم، وفي الحديث عن الإمام الصادق (عليه السلام) : "من عال ابنتين أو اُختين أو عمتين أو خالتين حجبتاه من النار بإذن الله".