الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٥ - الفصل التاسع في النفقات
(مسألة ١٢٩٣): تسقط نفقة الزوجة الدائمة بنشوزها على الزوج بأحد أمرين:
١ ـ منعه عن حقوقه التي له عليها من وجوه الاستمتاعات ـ غير الوطء في الدبر ـ والتزين الذي يريده منه، وعدم المنفّرات له ـ ولو مثل سبه وشتمه والإعراض عنه وسوء معاشرته ـ مع حفظه في ماله وعرضه وعدم خيانته فيهم.
٢ ـ الخروج من بيت زوجيتها بغير إذن الزوج، الذي تقدم في المسألة(١٢٦٦) من الفصل السابع حرمته عليه. نعم لو كان خروجها لضرورة مسوغة لم تسقط النفقة. وكذا لو كان خروجها بإذنه، إلا أن يبتني إذنه لها على عدم النفقة لها حين الخروج، كما يتعارف في الإذن لها بالذهاب إلى أهلها أو غيرهم لتكون في ضيافتهم، ومنه ما يتعارف من رضاه ببقائها عند أهلها أو في بيتها من حين العقد عليها إلى حين زفافها له ومجيئها إلى بيته.
(مسألة ١٢٩٤): تجب النفقة للمطلقة رجعياً مادامت في العدة، وكذا المطلقة بائناً إذا كانت حاملاً منه. أما إذا كانت حاملاً من غيره أو معتدة منه غير مطلقة ـ كالمتمتع بها ـ فلا تجب لها النفقة.
(مسألة ١٢٩٥): النفقة الواجبة للزوجة هي الطعام ـ مطبوخاً إن احتاج للطبخ ـ والشراب، والكسوة ـ مخيطة إن احتاجت للخياطة ـ بالوجه المتعارف، والسكن حيث يسكن الزوج حسب قدرته وطاقته مفروشاً بالوجه المتعارف، كما يجب عليه أن يبذل لها فراش النوم في ليلته معها [وفي غيرها]. وأما الزينة والتنظيف ونحوهما فإن طلبها الزوج كان عليه بذل مؤنته، وإن لم يطلبها لم يكلف بها [إلا مؤنة غسل الجنابة المسببة