الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٦ - الفصل التاسع في النفقات
عنه فإن عليه بذلها]. كما يجب عليه بذل مصاريف الحمل والولادة بالمقدار الذي يحفظ به الولد، ويدخل في نفقة الولد لا نفقة الزوجة. ولا يكلف بما زاد على ذلك له. نعم مع التوافق بينهما يبذل لها ما تحتاج إليه، بل يوسع عليها ويزيد في رفاهه، وتقوم هي بما يحتاج إليه من خدمة البيت وإدارته ورعاية الأطفال وغير ذلك، وبذلك تتم سعادة العائلة ويصلح أمره.
(مسألة ١٢٩٦): إذا توقف سد حاجاتها التي تتضرر بتركها على الخروج من البيت للعمل أو الاسترفاد كان لها ذلك، لكن تحاول ـ مهما أمكن ـ أن يكون الخروج بنحو لا ينافي حقه، وليس له منعها إلا أن يقوم بسد حاجاتها بنفسه لتستغني عن الخروج.
(مسألة ١٢٩٧): إذا كان للزوج مال وجب عليه الإنفاق منه مع القدرة ولو بالاستدانة عليه، وإن لم يكن له مال يجب عليه التكسب بتجارة أو عمل أو نحوهم، ومع تعذر ذلك عليه أو لزوم الضرر أو الحرج منه [يلزمه الاستدانة إن علم بقدرته على الوفاء من مال يأتيه] وإن لم يعلم بقدرته على الوفاء لم يجب عليه الإنفاق حتى لو كان قادراً على الاسترفاد والاستيهاب ونحوهم.
الثاني: نفقة الأرحام. وهي تختص بالأولاد وإن نزلو، والأبوين [وآبائهما واُمهاتهما]. ولا يجب الإنفاق على غيرهم من الأرحام، وإن كان مستحب.
(مسألة ١٢٩٨): إنما تجب النفقة على الأرحام بشرطين:
١ ـ القدرة المالية، ولو بالقدرة على التكسب أو الاستدانة على مال موجود عنده، ولا تجب الاستدانة في غير ذلك، ولا أخذ الحقوق والصدقات ونحوه.
٢ ـ فقرهم وحاجتهم، [وإن تيسر لهم أخذ الحقوق والصدقات ونحوها].
(مسألة ١٢٩٩): الواجب من نفقة الأرحام الطعام والشراب واللباس