الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٦ - الفصل الثاني في أحكام الإجارة
بتلف العين، أم بخروجها عن قابلية الانتفاع بمرض أو نحوه، أم لمانع خارجي كسرقة أو منع سلطان أو نحوهم، وسواء استند للمؤجر أم للمستأجر أم لغيرهم. وكذا إذا كان بعد بذلها للمستأجر قبل مضي المدة التي تقتضيها الإجارة إذا لم يستند للمستأجر، أما إذا استند له ففيه تفصيل لا يسعه المقام.
(مسألة ٨٤٨): إذا تعذر استيفاء المنفعة لمانع خاص بالمستأجر ـ كما لو استأجر سيارة ليسافر بها فمنع من السفر بمرض، أو من قبل السلطان ـ فإن اشترط في الإجارة مباشرته كان من تعذر استيفاء المنفعة الذي تقدم الكلام فيه، وإلا لم يتعذر استيفاء المنفعة بل تصح الإجارة، ويكون للمستأجر بذل العين لغيره مجاناً أو باُجرة ليستوفي منفعته.
(مسألة ٨٤٩): إذا استأجره للمداواة فبرئ بطلت الإجارة، لارتفاع موضوع المنفعة، من دون فرق بين أن يستند الشفاء للمؤجر وأن يكون قهراً عليه.
(مسألة ٨٥٠): إذا كانت العين المستأجرة كليّة غير متعينة فسلّم فرداً منها لتستوفى منه المنفعة وبعد تسليمه تعذر استيفاء المنفعة منه لم تبطل الإجارة، بل على المؤجر تبديل ذلك الفرد بفرد آخر. وإنما تبطل الإجارة إذا كانت العين المستأجرة sشخصية متعينة.
(مسألة ٨٥١): العين المستأجرة إذا كانت تحت يد المستأجر فهي أمانة في يده يجري عليها حكم الأمانات، فلا تكون مضمونة إلا بالتعدي أو التفريط على النحو الآتي في كتاب الوديعة. نعم للمؤجر أن يشترط الضمان مطلقاً فينفذ الشرط.
(مسألة ٨٥٢): كما أن العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر، كذلك