الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦ - الفصل الثالث في الوضوء
بحيث يكون الداعي له ذلك. ولا يضر الخطور القلبي إذا لم يكن ذلك هو الداعي للعمل، وعلى المكلف أن لا يعتني بوساوس الشيطان.
(مسألة ٦١): يشترط في الوضوء مباشرة المتوضئ للغسل والمسح، فلو وضّأه غيره بطل، إلا مع تعذر المباشرة عليه، فيجتزئ بذلك. والذي يتولى النية حينئذٍ هو المتوضئ لا الموضئ، وحينئذٍ لابد من تسبيب المتوضئ لفعل الغير بأن يطلبه منه، أو تمكينه من أن يوضئه ليتسنى له قصد الوضوء والتقرب به. كما لابد من أن يمسح المباشر بيد العاجز رأس العاجز ورجليه، فإن تعذر ذلك جفف المباشر يده وأخذ الماء من يد العاجز ومسح بها رأس العاجز ورجليه [فإن تعذر ذلك أيضاً مسح المباشر ببلة يده رأس العاجز ورجليه وضم إلى ذلك التيمم].
(مسألة ٦٢): يشترط في الوضوء الموالاة، وهي التتابع بين أجزائه، بمعنى عدم الفصل بنحو يلزم جفاف تمام السابق قبل البدء باللاحق، أما لو جف لقلة الماء أو لحرارة الهواء أو نحوهما من دون فصل عرفي فلا يضر. كما لا يضر المشي والكلام ونحوهما في الأثناء مع عدم الجفاف. ولو شك في الجفاف بنى على عدمه وصح وضوؤه.
(مسألة ٦٣): لابد في الوضوء من الترتيب بين الأعضاء، فيغسل الوجه أولا ثم اليد اليمنى ثم اليد اليسرى ثم يمسح الرأس ثم الرجلين على النحو المتقدم. ولو خالف الترتيب كفاه إعادة ما قدمه على ما يحصل معه الترتيب بشرط بقاء الموالاة، وإلا استأنف الوضوء، مثلاً لو غَسل وجهه وغسَل اليد اليسرى فإن بقي بلل على وجهه كفاه غسْل اليد اليمنى ثم يعيد غسْل اليسرى ويتم وضوءه، وإن جف وجهه استأنف الوضوء.
(مسألة ٦٤): يكفي في الوضوء غسلة واحدة لكل من الوجه واليدين،