الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤ - الفصل الثالث في الوضوء
(مسألة ٥٣): إذا جف ما على اليد من بلل الوضوء لعذر ـ من نسيان أو حرارة الهواء أو نحوهما ـ جاز أخذ الماء باليد من المواضع التي فيها ماء الوضوء كاللحية وأشفار العينين والحاجبين ثم يمسح به. ولا بأس بالأخذ من اللحية حتى ما خرج منها عن الحد كجانبي العارضين وما نزل عن الذقن.
(مسألة ٥٤): لابد في مسح الرأس والرجلين من أن يكون على العضو نفسه، ولا يكون على الحاجب كالقلنسوة والخف واللطوخ الكثيفة.
نعم لا بأس بالمسح على الشعر النابت على الموضع كشعر الرأس.
(مسألة ٥٥): يجوز المسح على الحائل لضرورة، كالبرد الشديد أو التقية من المخالفين.
(مسألة ٥٦): يكفي في التقية الخوف على النفس أو المؤمنين من الضرر، بل يكفي فيها التحبب للمخالفين وحسن معاشرتهم ومخالطتهم تجنباً لشرهم، ولو بلحاظ الأمد البعيد. نعم لا تشرع لمحض التزلف، كما إذا علموا مذهب أهل الحق في
المسألة وعلموا بأن المكلَّف منهم، ولم يكن من حالهم طلبُ متابعته لهم وتركِ ما يقتضيه مذهبه، فإنه لا تجزئ متابعتهم حينئذٍ، بل قد تحرم تكليف، لما فيها من توهين مذهب أهل الحق.
(مسألة ٥٧): يشترط في الوضوء طهارة الماء، فلا يجوز الوضوء بالماء النجس، ولا بالماء الطاهر إذا كان موضع الوضوء نجس، لأنه ينجّس الماء. إلاّ أن يكون الماء كثيراً لا ينفعل فيمكن الوضوء به، كما لو كانت اليد نجسة فتوضع تحت الحنفية مثلاً بنية الوضوء، فإنها تطهر من النجاسة ويقع غسلها للوضوء.
(مسألة ٥٨): يشترط في الوضوء النية، وهي أمر قلبي لا يحتاج للفظ. وتتقوم بأمرين: