الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٢ - الفصل الثاني في شروط صحة الصوم ووجوبه
الأول والثاني: الشيخ والشيخة، إذا كان الصوم حرجاً أو متعذراً عليهم، وعليهما الفدية عن كل يوم بمدّ، ولا قضاء عليهم.
الثالث: ذو العطاش، وهو بحكم الشيخ والشيخة، والمراد به مَن به داء العطش. أما من يعطش اتفاقاً من دون مرض فلا يشرع له الإفطار، بل يشرب بقدر ضرورته ويبقى على الصوم، كما تقدم في المسألة (٥٥٢).
الرابع: الحامل المقرب، إذا كان الصوم مجهداً لها ـ بسبب طبيعة الحمل ـ من دون أن يضرّ بها أو بحمله، فإنه يسوغ لها الإفطار وعليها الفدية عن كل يوم بمدّ مع القضاء، فإن فرّطت في القضاء في أثناء السنة وجبت عليها فدية اُخرى، أما إذا أضر الصوم بالحامل ـ وإن لم تكن مقرباً ـ أو بحمله، فيجب عليها الإفطار من دون فدية له، وجرى عليها حكم من أفطر لعذر الذي يأتي في المسألة (٥٧١) من الفصل الرابع.
الخامس: المرضعة، إذا أضر الصوم بلبنها بحيث يقل جد، أو ينقطع ولا يعود بعد، كما هو الغالب، فيجوز لها الإفطار، وتجب عليها الفدية عن كل يوم بمدّ والقضاء، فإن لم تقض حتى جاء شهر رمضان الآخر وجبت عليها فدية اُخرى. هذا كله إذا حل لها الصوم لعدم لزوم محذور من قلة اللبن، أما إذا حرم عليها الصوم فعليها الإفطار من دون فدية له، وجرى عليها حكم من أفطر لعذر ـ الآتي في المسألة (٥٧١) من الفصل الرابع ـ وذلك إذا لم يمكن أن يستغني عنها رضيعها وتعذرعليها الجمع بين الرضاع والصوم، إما لأنه يضربه، أو لأنه يضر بلبنها مؤقتاً فيضر برضيعه.