الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٤ - الفصل الثالث في أحكام الإفطار والكفارة
إذا لم يبلغ حدّاً يخرج به عن الاختيار، كما إذا هدده شخص فخاف منه فأفطر، وحينئذٍ يجب عليه القضاء دون الكفارة.
(مسألة ٥٦٠): إذا شك في طلوع الفجر جاز له استعمال المفطّر من دون فحص، ويبني ظاهراً على صحة صومه. لكن إذا تبين طلوع الفجر، فإن كان حين استعمال المفطّر قد نظر بنفسه فلم ير الفجر صح صومه وإلا بطل، لكن لا كفارة عليه.
هذا في شهر رمضان، أما في غيره فيبطل الصوم مطلق.
(مسألة ٥٦١): إذا شك في دخول الليل لم يحل له الإفطار، وإن أفطر فتبين بقاء النهار بطل صومه وعليه كفارة. أما إذا اعتقد دخول الليل ـ ولو غفلة لغيم أو غيره ـ فأفطر ثم تبين أنه لم يدخل فلا يبطل صومه من دون فرق بين شهر رمضان وغيره.
(مسألة ٥٦٢): إذا ادخل الصائم الماء في فمه بمضمضة [وغيرها] فدخل جوفه قهراً عليه من دون ذهول عن الصوم فإن الصوم يبطل ولا كفارة عليه. إلا إذا كان قد تمضمض لوضوء الفريضة، فإن صومه لا يبطل ولا يجب عليه حتى القضاء.
من دون فرق في جميع ذلك بين شهر رمضان وغيره. أما إذا ابتلعه ذهولاً عن الصوم وغفلة عنه فإنه لا يفطر مطلق.
(مسألة ٥٦٣): تجب الكفارة بتعمد الإفطار في شهر رمضان إذا كان الإفطار بالأكل والشرب، والجماع، وفعل ما يوجب خروج المني، وتعمد البقاء على الجنابة، [وتعمد البقاء على حدث الحيض والنفاس، وتعمد التدخين] ولا تجب بباقي المفطرات، فضلاً عما إذا بطل الصوم بالإخلال بالنية.
وأما تعمد الإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال فتجب كفارته بالإفطار بالجماع [وفي جميع المفطرات التي تجب بها كفارة إفطار شهر رمضان]. وأما تعمد الإفطار في صوم اليمين والنذر والعهد إذا تضيق وقته