ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٩٩ - ترجمهء خطبهء صد و دوازدهم
( تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ) فَمَرَّةً يَجْعَلُ الْفِعْلَ لِنَفْسِه وَمَرَّةً لِمَلِكَ الْمَوْتِ وَمَرَّةً لِلْرُّسُلِ ، وَمَرَّةً لِلْمَلَائِكَةِ فَقَالَ عَلَيْه السَّلَامُ : إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَتَوَلىّ ذَلِكَ بِنَفْسِه ، وَفِعْلُ رُسُلِه وَمَلَائِكَتِه فِعْلُه لأَنَّهُمْ بِأَمْرِه يَعْلَمُونَ . فَاصْطَفَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَسَفَرةً بَيْنَه وَبَيْنَ خَلْقِه ، وَهُمُ الَّذيِنَ قَالَ الله فيِهِمْ : ( الله يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ) [١] فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الطَّاعَةِ تَوَلَّتْ قَبْضَ رُوحِه مَلَائِكَةُ الْنِّقْمَةِ ، وَلِمَلَكِ الْمَوْتِ أَعْوَانٌ مِنْ اهْلِ الْمَعْصِيَةِ تَوَلَّتْ قَبْضَ رُوحِه مَلَائِكَةُ الْنِّقْمَةِ ، وَلِمَلَكِ الْمَوْتِ أَعْوَانٌ مِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ وَالنِّقْمَةِ يَصْدُرُونَ عَنْ أَمْرِه وَفِعْلُهُمْ فِعْلُه ، وَكُلُّ مَا يَأْتُونَه مَنْسُوبٌ إِلَيْه ، وَإِذَا كَانَ فِعْلُهُمْ فِعْلَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَفِعْلُ مَلَكِ الْمَوْتِ فِعْلُ الله لأَنَّه يَتَوَفىَّ الأَنْفُسَ عَلَى يَدِ مَنْ يَشَاءُ وَيُعْطِى وَيَمْنَعُ وَيُثيِبُ وَيُعاقِبُ عَلَى يَدِ مَنْ يَشَاءُ وَإِنَّ فِعْلَ أُمَنَائِه فِعْلُه كَمَا قَالَ : ( وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ الله ) [٢] [٣] ( و نمى خواهيد شما چيزى را مگر اين كه خدا بخواهد . ) ( از امير المؤمنين عليه السلام از كلام خداوندى سؤال شد كه مى فرمايد : خدا است كه نفسها را [ جانها يا ارواح را ] در موقع فرا رسيدن مرگ مى گيرد و بگو : آن ملك الموت [ جانهاى ] شما را مى گيرد كه بر شما موكل شده است و رسولان ما او را مى گيرند و فرشتگان آنان را مى گيرند [ اين اختلاف در عامل قبض روح چيست ] آن حضرت پاسخ داد : خداوند تبارك و تعالى بزرگتر و با عظمتتر از آن است كه قبض روح انسان را خود به طور مستقيم انجام بدهد و كار رسولان و فرشتگانش ، كار خود خدا است ، زيرا آنان به دستور خدا عمل مى كنند ، پس خداوند متعال از فرشتگان ، رسولان و از انسانها سفرائى را بين خود و مخلوقاتش برگزيد و در بارهء آنان است ، كه خداوند مى فرمايد : « خدا از فرشتگان و از مردم رسولانى را برمى گزيند . » پس هر كسى كه از اهل طاعت باشد ، قبض روح او را
[١] الحج آيه ٧٥ .
[٢] الانسان آيهء ٣٠ و التكوير آيهء ٢٩ .
[٣] الاحتجاج - طبرسى نقل مأخذ فوق ص ٣٩ .