استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٤ - الموضوعات في سنن ابن ماجة
يجوز هذا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يقال في سنة مائتين وسنة عشر ومائتين ، ولم يكن وضع شيء من التاريخ ؟ » [١] .
هذا . . . ولا يخفى أنّ اعتمادنا هنا على أقوال ابن الجوزي إنّما هو بالنظر إلى استناد العلماء إلى أقواله وآرائه في الأحاديث والرجال ، كاحتجاج الدهلوي في ( التحفة ) برأيه في ردّ حديث « أنا مدينة وعلي بابها » وغيره من مناقب الأئمّة الطاهرين من أهل بيت سيّد المرسلين ، وكاحتجاج ابن روزبهان بكلماته في مواضع من ردّه على العلاّمة الحلّي ، وكاحتجاج ابن تيميّة واستناده إلى ابن الجوزي في كتابه ( منهاج السنّة ) وهكذا . . .
فإنْ كان الإحتجاج بأقوال ابن الجوزي غير صحيح ، فكلّ احتجاجات القوم بأقواله غير صحيحة . . . وهذا ما ينفعنا ولا يضرّنا ألبتّة . . .
أمّا نحن فغير ملزمين بأقواله وآرائه ، لكونه غير معتمَد عندنا ، وأقواله ليست بحجّة علينا ، حتّى لو كان مقبولاً عندهم جميعاً ، فكيف وقد تكلّم جماعة منهم على كتبه وآرائه في موارد كثيرة ؟
[١] لم نجده في كتاب ( نوادر الأصول ) وكأنّه قد اسقط منه لكونه ممّا « تنكره القلوب » كما قال .