استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٣ - الموضوعات في سنن ابن ماجة
والمائتين كذا ، وفي العشرين كذا ، وفي الثلاثين كذا ، وفي الأربعين كذا ، وفي الخمسين كذا ، وفي الستين والمائتين تعتكف الشمس ساعة فيموت نصف الجنّ والإنس ، فهل كان هكذا وقد مضت هذه المدّة ، وهذا شيء يعمّ ، وسائر الأمور التي ذكرت قد تكون في بلدة وتخلو منه أخرى ، فهذا عكوف الشمس لا يخلو منه أحد في شرق ولا في غرب ، فإن كان المائتان من الهجرة فقد مضت وإن كانت من موت النبيّ فقد مضت ، وأيضاً دلالة أخرى على أنّه مفتعل : أنّ التاريخ لم يكن على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وإنّما وضعوه على عهد عمر ، فكيف يجوز هذا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يقال في سنة مائتين وفي سنة عشرين ومائتين ولم يكن وضع شيء من التاريخ » [١] .
وقال الحكيم الترمذي في ( نوادر الأصول ) : « ومن الحديث الذي تنكره القلوب : حديث رووه عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : أنّ في سنة مائتين يكون كذا وكذا ، وفي العشر والمائتين كذا ، وفي العشرين كذا ، وفي الثلاثين كذا ، وفي الخمسين كذا ، وفي الستين والمائتين تعتكف الشمس ساعة فيموت نصف الجنّ والإنس ، فهل كان كذا وكذا وقد مضت هذه المدّة وهذا شيء يعمّ ، وسائر الأمور التي ذكرت قد تكون في بلدة وتخلو منها أخرى ، فهذا عكوف الشمس لا يخلو منها أحد في شرق وغرب ، فإن كان المائتان من الهجرة فقد مضت ، وإن كانت من موت الرسول فقد مضت ، وأيضاً دلالة أخرى على أنّه مفتعل : أنّ التاريخ لم يكن على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وإنّما وضعوه على عهد عمر ، فكيف
[١] التذكرة في أمور الآخرة : ٧١٢ .