استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٤ - فتاوى تُوُهّم كونها قياساً
الأحاديث ، حيث قال في ( الحدائق ) مشيراً إلى صحيحة الأحول وموثّقة الحلبي :
« والظاهر أنّه إلى إطلاق هذين الخبرين استند من عمّم الحكم في كلّ ما يوطأ به من خفّ أو نعل ولو من خشب مثل خشبة الأقطع » .
وقال أيضاً : « ربّما أمكن شمول الحكم لها - أي خشبة الأقطع - من حيث قوله عليه السلام في جملة من الأخبار المتقدّمة : إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً ، بل ربّما استفيد منه تطهير أسفل العصا والرمح . . . » [١] .
فهيهات ثمّ هيهات أن يطعن في مثل هذه الأحكام المستندة إلى أحاديث المعصومين الكرام بأنها مبنيّة على الرأي والقياس ، ويرمى الأمر الواضح الجلي بالإرتياب والالتباس ، ولكن حبّ المماراة يحدو على هذه العظائم ، والاستبداد بالرأي يوقع في هذه المقاحم .
وهكذا الحكم بطهارة ما لا ينقل ولا يحوّل ، نحو الأبواب والأخشاب والأوتاد والأشجار والثمار التي على الشجر ، بتجفيف الشمس إيّاها ، وجهه أوضح من الشمس وليس بقياس ، ولا يقول بكونه قياساً إلاّ من لا يعرف معنى القياس ، ولم يجتن من شجرة التحقيق ثمراً ، ولم يصب من التدقيق عيناً ولا أثراً ، فإنّ هذا الحكم مستند إلى عموم الأحاديث الواردة في هذا الباب ، الشاملة لنحو الأخشاب والأبواب .
قال في ( الحدائق ) - بعد ذكر رواية أبي بكر الحضرمي عن الباقر عليه السلام قال : يا أبا بكر ! ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر - ما هذا لفظه :
« وهي - كما ترى - ظاهرة في القول المشهور من طهارة الأرض والحصر
[١] الحدائق الناضرة في فقه العترة الطاهرة ٥ : ٤٥٥ .