استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٢ - حديث عليّ قسيم الجنّة والنار
أين أصحاب محمّد ؟ فيؤتى بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي .
فيقال لأبي بكر : قف على باب الجنّة ، فأدخل من شئت برحمة الله تعالى ودع من شئت بعلم الله تعالى .
ويقال لعمر بن الخطّاب : قف عند الميزان فثقّل من شئت برحمة الله تعالى وخفّف من شئت بعلم الله تعالى .
ويكسى عثمان حلّتين ويقال له : إلبسهما فإنّي خلقتهما وادّخرتهما حين أنشأت خلق السماوات والأرض .
ويعطى عليّ بن أبي طالب عصا من عوسج ، من الشجرة التي غرسها الله تعالى بيده في الجنّة فيقال : ذد الناس عن الحوض .
فقال بعض أهل العلم : لقد واسا الله تعالى بينهم في الفضل والكرامة .
رواه ابن غيلان » [١] .
وحاصل الكلام في هذا المقام :
إنّ حديث : أنا قسيم الجنّة والنّار ، هو من الأحاديث الثابتة ، ومن أنكره فهو جاهل أو متعصّب ، ومن ناقش فيه من جهة استلزامه الأفضليّة من رسول الله بزعمه ، فمناقشته مردودة عليه . . .
وأيضاً : فإنّ كلام الكابلي ، الدهلوي وأتباعهما يدلّ على كذب واختلاق ما رواه الحكيم الترمذي والمحبّ الطبري . . . إذ لا مناص لهم من الالتزام بلوازم كلامهم .
[١] الرياض النضرة ١ : ٥٤ .