استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٢ - فتاوى تُوُهّم كونها قياساً
الأحاديث المأثورة عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام ، الدالّة بالعموم والإطلاق على تطهير الأرض للمتنجّسات بالأقذار :
فمنها : ما عن المعلّى بن خنيس قال : « سألت الصادق عليه السلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء ، أمرُّ عليه حافياً ؟ فقال : أليس ورائه شيء جاف ؟ قلت : بلى . قال : لا بأس ، إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً » [١] .
وعن محمّد الحلبي في الموثّق قال : « نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر ، فدخلت على الصادق عليه السلام ، فقال : أين نزلتم ؟ فقلت : نزلنا في دار فلان . فقال : إنّ بينكم وبين المسجد زقاقاً قذراً ، أو قلنا له : إنّ بيننا وبين المسجد زقاقاً قذراً ، فقال : لا بأس ، الأرض يطهّر بعضها بعضاً » [٢] .
ومنها : ما في مستطرفات السرائر نقلاً عن نوادر أحمد بن أبي نصر عن المفضّل بن عمر ، عن محمّد بن علي الحلبي ، عن الصادق عليه السلام قال : « قلت له : إنّ طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربّما مررت فيه وليس علَيّ حذاء فيلصق برجلي من نداوته ، فقال : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ فقلت : بلى . قال : لا بأس ، إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً . قلت : فأطأ على الروث الرطب ؟ ! قال : لا بأس ، أنا والله ربّما وطأت عليه ثمّ أصلّي ولا أغسله » [٣] .
وفي الحسن أو الصحيح عن محمّد بن مسلم قال : « كنت مع الباقر عليه
[١] الكافي ٣ : ٣٩ / ٥ ، كتاب الطهارة ، باب : الرجل يطأ على العذرة . . .
[٢] المصدر نفسه ٣ : ٣٨ / ٣ .
[٣] كتاب السرائر في الفقه . المستطرفات ٣ : ٥٥٥ .