استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٢ - إزاحة وهم
والورع والعبادة ) يقول : ليس في مسّ الذكر وضوء .
قال : أخبرنا أبو العوّام ( بتشديد الواو ) البصري ( بكسر الباء أفصح من فتحها في النسخة عكس العلم ) قال : سأل رجل عطاء بن أبي رباح قال : يا أبا محمّد ! ( لا تكتب الهمزة وتقرأ ، هذه كنية لعطاء بن أبي رباح ) رجل مسّ فرجه ( أي ذكره ) أو دبره بعد ما توضّأ ( وكذا إذا اغتسل ) ؟ قال رجل من القوم ( أي قبل جواب عطاء ) : إنّ ابن عبّاس كان يقول : إن كنت تستنجسه ( أي تعتقد نجاسة ذاته ) فاقطعه فإنّه لا يجوز لك الصلاة مع وجوده . قال عطاء بن رباح : هذا والله قول ابن عبّاس ( أي بلا شكّ ولا شبهة فهذا من باب المطابقة في الجواب إذا كان على وجه الصواب ) .
قال محمّد : أخبرنا أبو حنيفة رحمه الله عن حمّاد ( أي ابن أبي سليمان ، كوفيّ يعدّ من التابعين ، سمع جماعة من الصحابة ، روى عنه شعبة والثوري وغيرهما ، وكان أعلم الناس برأي إبراهيم النخعي ، مات سنة عشرين ومائة ) عن إبراهيم النخعي ( بفتح النون والخاء المعجمة وهو من أجلاّء التابعين ) عن علي بن أبي طالب في مسّ الذكر قال : ما أبالي مسسته أو طرف أنفي ( أي حيث هما عضوان طاهران وفي حقّ المسّ مستويان ) .
قال محمّد : أخبرنا أبو حنيفة رحمه الله عن حمّاد عن إبراهيم أنّ ابن مسعود سُئل عن الوضوء ( أي عن تجديده ) من مسّ الذكر ( أي ذكره ) ؟ فقال : إن كان ( أي ذكرك ) في زعمك نجساً ( بفتح الجيم هو المشهور عند الفقهاء ويراد عين النجاسة بخلاف كسرها فإنّه المتنجّس عندهم وهما مصدران في أصل اللّغة ) فاقطعه ( أي لا تترك له وجوداً ) .
قال محمّد : أخبرنا مِحِلّ ( بكسر الميم والحاء المهملة كسحل اسم