استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٠ - إزاحة وهم
التابعين وعلمائهم وثقاتهم ، مات بالمدينة سنة ست ومائة ) عن أبيه ( أي عبد الله ابن عمر ابن الخطّاب ، شهد الخندق وما بعدها من المشاهد ، وكان من أهل العلم والورع والزهد . قال جابر بن عبد الله : ما منّا أحد إلاّ مالت به الدنيا ومال بها إلاّ عمر وابنه عبد الله . وقال نافع : ما مات ابن عمر حتّى أعتق ألف إنسان أو زاد ) روى عنه خلق كثير أنّه كان يغتسل ثمّ يتوضّأ ، فقال له ( أي قال سالم ابنه ) : أما يجزيك الغسل ( أي ما يكفيك ) لاسيّما مع سبق الوضوء الذي هو السنّة من الوضوء ( أي الكائن بعد الغسل ) فإنّ الجزء يندرج في الكل ؟ قال : بلى ( أي يجزي ) ولكنّي أحياناً أمسّ ذكري ونحوه ، فإنّه إذا غسله حال الاستنجاء يجوز به الاكتفاء ) فأتوضّأ ( أي لذلك المسّ ) .
قال محمّد : لا وضوء ( أي لازم ) في مسّ الذكر ( أي على أيّ وجه كان ) وهو قول أبي حنيفة رحمه الله ( أي خلافاً للشافعي فإنّه يقول : ينتقض بالمسّ بباطن كفّه دون ظاهره من غير حائل سواء كان بشهوة أم بغيرها ) وهو المشهور ( عن أحمد ) والراجح ( من مذهب مالك إن مسّه بشهوة انتقض وإلاّ فلا ، وأقوى أدلّتهم ) ما رواه مالك ( وأخذه الأربعة ) والحاكم عن بسرة بنت صفوان مرفوعاً : من مسّ ذكره فيتوضّأ . وفي ذلك ( أي في دفعه ) آثار كثيرة ( أي أخبار شهيرة ) مرفوعة وموقوفة وبها نأخذ لقوّتها وكثرتها فإنّها بلغت ستّة عشر حديثاً :
منها : قال محمّد : أخبرنا أيّوب بن عتبة التميمي قاضي اليمامة ( وهو عزيز الحجاز ) عن قيس بن طلق ( وهو طلق بن علي يكنى أبا علي الحنفي اليماني ويقال له طلق بن تمامة ) روى عنه ابنه قيس أنّ أباه ( وهو من الصحابة ) حدّثه أنّ رجلاً سأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن رجل مسّ ذكره