استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٠ - كتاب المنخول للغزالي
وقال الحافظ الزين العراقي في ( شرح ألفيّة الحديث ) :
« اختلف في التعديل والجرح هل يقبلان أو أحدهما من غير ذكر أسبابهما أم لا يقبلان إلاّ مفسَّراً ، على أربعة أقوال ؟ » ثمّ قال :
« القول الثاني عكس القول الأوّل : إنّه يجب بيان سبب العدالة ولا يجب بيان سبب الجرح ، لأنّ أسباب العدالة يكثر التصنّع فيها ، فيبني المعدّلون على الظاهر . حكاه صاحب المحصول وغيره ، ونقله إمام الحرمين في البرهان والغزالي في المنخول تبعاً له عن القاضي أبي بكر » ثمّ قال بعد ذكر القول الثالث :
« والقول الرابع عكسه ، إنّه لا يجب ذكر سبب واحد منهما ، إذا كان الجارح أو المعدّل عالماً بصيراً ، وهو اختيار القاضي أبي بكر ونقله عن الجمهور فقال : قال الجمهور من أهل العلم : إذا جرح من لا يعرف الجرح ، يجب الكشف عن ذلك ، ولم يوجبوا ذلك على أهل العلم بهذا الشأن . قال : والذي يقوى عندنا ترك الكشف عن ذلك إذا كان الجارح عالماً ، كما لا يجب استفسار المعدّل عمّا به صار عنده المزكّى عدلاً . إلى آخر كلامه .
وممّن حكاه عن القاضي أبي بكر الغزالي في المستصفى خلاف ما حكاه عنه في المنخول » .
وذكر ابن جماعة كتاب المنخول بترجمة الغزالي في عداد مصنّفاته [١] ، وحكى بترجمة القاضي الحسين بن الحسن السعدي المقدسي الأصل
[١] طبقات الشافعية لابن جماعة - ترجمة الغزالي