استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٢ - علي بن أبي طلحة
وقال أحمد : كتب إليّ - وأنا بحمص - يسألني الزيارة .
قال الفضل بن محمّد الشعراني : إنّي ما رأيت أبا صالح إلاّ وهو يحدّث أو يسبّح .
قال صالح جَزَرة : كان ابن معين يوثّقه ، وهو عندي يكذب في الحديث .
وقال النسائي : ليس بثقة ، يحيى بن بكير أحبّ إلينا منه .
وقال ابن المديني : لا أروي عنه شيئاً .
وقال ابن حبّان : كان في نفسه صدوقاً ، إنّما وقعت المناكير في حديثه من قبل جار له ، فسمعت ابن خزيمة يقول : كان له جار كان بينه وبينه عداوة ، كان يضع الحديث على شيخ أبي صالح ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله ويرميه في داره بين كتبه فيتوهّم عبد الله أنّه خطّه فيحدّث به .
وقال ابن عدي : هو عندي مستقيم الحديث ، إلاّ أنّه يقع في أسانيده ومتونه غلط ولا يتعمّد .
قلت : وقد روى عنه البخاري في الصحيح على الصحيح ، ولكنّه يدلّسه فيقول : ثنا عبد الله ولا ينسبه وهو هو ، نعم علّق البخاري حديثاً فقال فيه : قال الليث بن سعد حدّثني جعفر بن ربيعة ، ثمّ قال في آخر الحديث : حدّثني عبد الله بن صالح ثنا الليث ، فذكره ، ولكن هذا عند ابن حمويه السرخسي دون صاحبيه .
وفي الجملة ; ما هو بدون نعيم بن حمّاد ، ولا إسماعيل بن أبي أويس ، ولا سويد ابن سعيد ، وحديثهم في الصحيحين ، ولكلّ منهم مناكير تغتفر في كثرة ما روى ، وبعضها منكر واه ، وبعضها غريب محتمل .
وقد قامت القيامة على عبد الله بن صالح بهذا الخبر الذي قال : حدّثنا