استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٩٧ - بيعته ليزيد بن معاوية
بيعة ابن عمر مع يزيد على التقيّة ؟
وممّا يشهد بعدم كون بيعة عبد الله بن عمر هذه عن تقية تعجّب الزهري من ذلك ، فيما رواه عنه سبط ابن الجوزي حيث قال : « قال الزهري : والعجب أنّ عبد الله بن عمر وسعد بن أبي وقّاص لم يبايعا عليّاً وبايعا يزيد بن معاوية » [١] .
ومن هنا ، نجد أنّ بعض علماء الهند لمّا رأى ركاكة هذا العذر التجأ إلى إنكار البيعة من أصلها . . . لكنّ بيعته له من الاُمور الثابتة غير القابلة للنفي والإنكار . . . كما أنّ موقفه من أهل المدينة وخلعهم يزيد بن معاوية مشهور ثابت :
قال ابن الملقّن في ( شرح البخاري ) في كتاب الفتن :
« بابٌ : إذا قال عند قوم شيئاً ثمّ خرج فقال بخلافه : الشرح : معنى الترجمة إنّما هو في خلع أهل المدينة ليزيد بن معاوية ، ورجوعهم عن بيعته وما قالوا له ، وقالوا بغير حضرته خلاف ما قالوا بحضرته ، وذلك أنّ ابن عمر بايعه فقال عنده بالطاعة بخلافته ، ثمّ خشي على بنيه وحشمه النكث مع أهل المدينة حيث نكثوا بيعة يزيد ، فوعظهم وجمعهم وأخبرهم أنّ النكث أعظم الغدر » [٢] .
وقال ابن حجر بشرحه :
« ووقع عند الإسماعيلي من طرق مؤمل بن إسماعيل عن حمّاد بن زيد في أوّله من الزيادة عن نافع : أنّ معاوية أراد ابن عمر على أن يبايع
[١] تذكرة خواص الاُمّة : ٦١ .
[٢] شرح صحيح البخاري - كتاب الفتن ، باب : إذا قال عند قوم شيئاً . . .