استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٥
مساويهم ، وهذا هو السبب الأصلي لوضع حديث الترمذي . . .
لقد خرج البزّار وابن مردويه والفاكهي وغيرهم خبر شرب أبي بكر ، واضطرّ ابن حجر للاعتراف بثبوت الخبر . . . قال البخاري : « حدّثنا إسماعيل بن عبد الله قال : حدّثني مالك بن أنس ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس ابن مالك قال : كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة واُبي بن كعب من فضيخ زهو وتمر ، فجاءهم آت فقال : إنّ الخمر قد حُرمت ، فقال أبو طلحة : قم يا أنس فأهرقها فأهرقتها .
حدّثنا مسدّد قال : حدّثنا معتمر عن أبيه قال : سمعت أنساً قال : كنت قائماً على الحيّ أسقيهم عمومتي وأنا أصغرهم الفضيخ ، فقيل : حُرمت الخمر . فقالوا : أكفأها فكفأناها . قلت لأنس : ما شرابهم ؟ قال : رطب وبسر . فقال أبو بكر بن أنس : وكانت خمرهم ، فلم ينكر أنس » [١] .
فقال ابن حجر بشرح الحديث الأوّل ما نصّه :
« قوله : كنت أسقي أبا عبيدة هو ابن الجرّاح ، وأمّا أبو طلحة هو زيد بن سهل زوج اُم سليم اُم أنس . واُبي بن كعب . كذا اقتصر في هذه الرواية على هؤلاء الثلاثة ، فأمّا أبو طلحة ، فلكون القصّة كانت في منزله كما مضى في التفسير من طريق ثابت عن أنس : كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة . وأمّا أبو عبيدة فلأنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم آخى بينه وبين أبي طلحة ، كما أخرجه مسلم من وجه آخر عن أنس ، وأمّا اُبي بن كعب ، فكان كبير الأنصار وعالمهم .
ووقع في رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس في تفسير المائدة : إنّي لقائم أسقي أبا طلحة وفلاناً وفلاناً ، كذا وقع بالإبهام .
[١] صحيح البخاري