استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٤
فبلغ ذلك رسول الله ، فخرج يجرّ ثوبه من الفزع حتّى أتاه ، فدفع عليه شيئاً في يده ، فقال أبو بكر : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسول الله ، فاُنزلت ( يا أيّها الذين آمنوا إنّما الخمر والميسر . . . ) الآية .
وزاد غيره في الأبيات :
< شعر > يخبرنا رسول الله بأن سنحيى * فكيف حياة أصلاء وهام < / شعر > فهذا منكر من القول والفعل ، وقد أعاذ الله الصدّيقين من فعل الخنا وأقوال أهله ، وإنْ كان قبل التحريم . . . » [١] .
أقول :
فكيف ينسب الترمذي هذا الفعل الشنيع إلى أفضل الصدّيقين وإمام المتقين ؟
وفي ( الرياض النضرة ) « عن أبي العالية الرياحي قال : قيل لأبي بكر في مجمع من أصحاب رسول الله : هل شربت الخمر في الجاهلية ؟ قال : أعوذ بالله . فقيل : ولم ؟ قال : كنت أصون عرضي وأحفظ مالي ، فمن شرب الخمر كان مضيّعاً في عرضه ومروّته ، فبلغ ذلك النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال : صدق أبو بكر - مرّتين . أخرجه الدارمي » [٢] .
ومن هذا أيضاً يظهر شناعة الفرية التي افتراها الترمذي . . .
أقول :
لكنّ الحقيقة هي أنّ هؤلاء كانوا يشربون الخمر ، فلمّا رأى المتعصّبون لهم ذلك ، عمدوا إلى نسبة الشرب إلى أمير المؤمنين حمايةً لهم وتغطيةً على
[١] نوادر الاُصول
[٢] الرياض النضرة في مناقب العشرة ١ : ٢٠١ .