استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٩ - صحيحُ التّرمذي
أمّا صحيح الترمذي الذي مدحوه وأثنوا عليه ، وجعلوه قريباً من الصحيحين في الصحّة والاعتبار ، ووصفوه بأنّه أحسن الكتب وأكثرها فائدة . . . كما قال ابن الأثير بترجمة الترمذي : « وله تصانيف كثيرة في علم الحديث ، وهذا كتابه الصحيح أحسن الكتب وأكثرها فائدة ، وأحسنها ترتيباً وأقلّها تكراراً ، وفيه ما ليس في غيره من ذكر المذاهب ووجوه الاستدلال ، وتبيين أنواع الحديث من الصحيح والحسن والغريب ، وفيه جرح وتعديل ، وفي آخره كتاب العلل ، قد جمع فيه فوائد حسنة لا يخفى قدرها على من وقف عليها .
قال الترمذي رحمه الله : صنّفت هذا الكتاب ، فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به ، وعرضته على علماء خراسان فرضوا به ، ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنّما في بيته نبيّ تكلّم » [١] .
وقال القاري : : « هو أحد أئمّة عصره وأجلّة حفّاظ دهره ، قيل : ولد أكمه ، سمع خلقاً كثيراً من العلماء الأعلام وحفّاظ مشايخ الإسلام ، مثل قتيبة بن سعيد والبخاري والدارمي ونظرائهم ، وجامعه دالّ على اتّساع حفظه ووفور علمه ، كأنّه كاف للمجتهد وشاف للمقلّد .
ونقل عن الشيخ عبد الله الأنصاري أنّه قال : جامع الترمذي عندي أنفع
[١] جامع الاُصول ١ : ١٩٤ .