استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٠ - من كلمات الأئمّة في الكتابين
عليه وسلّم أمّره في بعض الغزوات ، وهذا لا يعرفه الأثبات .
وقد قال الحافظ : أنّ مسلماً لمّا وضع كتابه الصحيح عرضه على أبي زرعة ، فأنكر عليه وتَغَيّظ وقال : سمَّيْتَه الصحيح وجعلته سُلَّماً لأهل البدع وغيرهم » .
وقال ابن تيميّة :
« والمواضع المنتقدة غالبها في مسلم ، وقد انتصر طائفة لهما - يعني للبخاري ومسلم - فيها ، وطائفة قَوّت قول المنتقد ، والصحيح التفصيل ، فإنّ فيهما مواضع منتقدة بلا ريب مثل حديث : خلق الله التربة يوم السبت ، وحديث : صلاة الكسوف بثلاث ركوعات وأكثر » [١] .
وقال كمال الدين أبو الفضل الأدفوي :
« ثمّ أقول : إنّ الاُمّة تلقّت كلّ حديث صحيح وحسن بالقبول وعملت به عند عدم العارض ، وحينئذ لا يختصّ بالصحيحين ، وقد تلقّت الاُمّة الكتب الخمسة أو الستّة بالقبول وأطلق عليها جماعة اسم الصحيح ورجّح بعضهم بعضها على كتاب مسلم وغيره .
قال أبو سليمان أحمد الخطابي : كتاب السنن لأبي داود كتاب شريف لم يصنّف في الدين كتاب مثله ، وقد رزق من الناس القبول كافّة فصار حكماً بين فرق العلماء وطبقات الفقهاء على اختلاف مذاهبهم ، وكتاب السنن أحسن وضعاً وأكثر فقهاً من كتب البخاري ومسلم .
وقال الحافظ أبو الفضل محمّد بن طاهر المقدسي : سمعت الإمام أبا الفضل عبد الله بن محمّد الأنصاري بهراة يقول - وقد جرى بين يديه ذكر أبي
[١] منهاج السنّة ٧ : ٢١٥ وانظر ٥ : ١٠١ .