استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٩ - من كلمات الأئمّة في الكتابين
وفي مسلم عن طريق الليث من أبي الزبير عن جابر بالعنعنة أحاديث .
وقد روى أيضاً في كتابه عن جابر وابن عمر في حجّة الوداع أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم توجّه إلى مكّة يوم النحر فطاف طواف الإفاضة ثمّ رجع فصلّى الظهر بمنى ، فيوجّهون ويقولون : أعادها لبيان الجواز وغير ذلك من التأويلات ، ولهذا قال ابن حزم في هاتين الروايتين أحدهما كذب بلا شكّ .
وروى مسلم أيضاً حديث الإسراء فيه : وذلك قبل أن يوحى إليه ، وقد تكلّم الحفّاظ في هذه اللفظة وبيّنوا ضعفها .
وقد روى مسلم أيضاً : خلق الله التربة يوم السبت . واتفق الناس على أنّ السبت لم يقع فيه خلق وأنّ ابتداء الخلق يوم الأحد .
وقد روى مسلم عن أبي سفيان أنّه قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم لمّا أسلم : يا رسول الله أعطني ثلاثاً : تزوّج ابنتي اُم حبيبة وابني معاوية أجعله كاتباً وأمّرني أن اُقاتل الكفّار كما قاتلت المسلمين فأعطاه النبي صلّى الله عليه وسلّم ما سأله . والحديث معروف مشهور ، وفي هذا من الوهم ما لا يُحصى ، فاُمّ حبيبة تزوّجها النبي صلّى الله عليه وسلّم وهي بالحبشة ، وأصدقها النجاشي أربعمائة دينار وحضر وخطب وأطعم ، والقصّة مشهورة ، وأبو سفيان وابنه معاوية إنّما أسلما عام الفتح وبين الهجرة إلى الحبشة والفتح عدّة سنين ، والجمهور على أنّها تزوّجها سنة ست وقيل سبع ، وأسلم أبو سفيان عام الفتح سنة ثمان من الهجرة ، وأمّا إمارة أبي سفيان فقد قال الحفّاظ أنّهم لا يعرفونها .
فيجيبون بأجوبة غير طائلة فيقولون في إنكاح ابنته : إعتقد أنّ نكاحها بغير إذنه لا يجوز وهو حديث عهد بالكفر ، فأراد النبي صلّى الله عليه وسلّم تجديد النكاح ، ويذكرون عن الزبير ابن بكّار بأسانيد ضعيفة أنّ النبي صلّى الله