استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٢١ - حديث الصلاة على ابن أبي سلول
قبره ) » [١] .
وهذا الحديث - الذي وضعوه فضيلةً لعمر بن الخطّاب - مكذوب حتماً وموضوع قطعاً . وقد نصّ - والحمد لله - على ذلك غير واحد من أئمّة القوم :
كالغزالي بعد ذكر أخبار : « هذا مزيّف ، فإنّ هذه الوقائع لو جمعت ونقلت دفعةً واحدةً لم تورث العلم ، وليس ذلك كوقائع حاتم وعلي مع كثرتها .
على أنّ ما نقل في آية الاستغفار كذب قطعاً ، إذ الغرض منه التناهي في تحقيق اليأس من المغفرة ، فلا يظنّ برسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذهول عنه » [٢] .
وكالباقلاّني وإمام الحرمين في جماعة ، كما ذكر شرّاح البخاري :
قال القسطلاني : « وقد استشكل فهم التخيير من الآية على كثير ، وسبق جواب الزمخشري عن ذلك ، وقال صاحب الانتصاف : مفهوم الآية زلّت فيه الأقدام ، حتّى أنكر القاضي أبو بكر الباقلاني صحّة الحديث وقال : لا يجوز أنْ يقبل هذا ، ولا يصحّ أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم قاله . وقال إمام الحرمين في مختصره : هذا الحديث غير مخرّج في الصحيح . وقال في البرهان : لا يصحّحه أهل الحديث . وقال الغزالي في المستصفى : الأظهر أنّ هذا الخبر غير صحيح . وقال الداودي الشارح : هذا الحديث غير محفوظ ، وهذا عجيب . . . » [٣] .
[١] صحيح البخاري ٦ : ١٣١ .
[٢] المنخول في علم الاُصول : ٢١٢ .
[٣] إرشاد الساري إلى صحيح البخاري ٧ : ١٥٥ .