استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤١٣ - حديث شفاعة إبراهيم لآزر
وهل تصلح له ، إنّما هي بنت أخيه ؟ فرجعت فذكرت ذلك للنبي فقال : إرجعي فقولي له : أنت أخي في الإسلام وابنتك تصلح لي . فأتت أبا بكر فذكرت ذلك له ، فقال : ادعي رسول الله ، فجاء فأنكحه » [١] .
حديث شفاعة إبراهيم لآزر ( ومنها ) الحديث في شفاعة سيّدنا إبراهيم عليه السلام لآزر في يوم القيامة .
وهذا الافتراء ذكره البخاري على حسب ديدنه في غير موضع من كتابه السقيم ، وفيه غاية الإزراء بشأن إبراهيم على نبيّنا وآله وعليه سلام الرب الرحيم ، كما لا يخفى على من له ذهن مستقيم ، حيث أثبتوا له في ذلك أوّلاً : مخالفة أمر الله تعالى وثانياً : إصراره على المخالفة والمجادلة حيث لم ينته - بناءً على افتراءهم - لمّا نهى الله عن الاستغفار له في دار الدنيا ، وثالثاً : مخالفته للدلائل العقليّة الدالّة على المنع من الاستغفار للمشركين ، ورابعاً : الخطأ والغفلة في ظنّ أنّ تعذيب الكافر خزي له بل خزي أعظم وأيّ خزي أعظم من هذا ؟ فإنّ ذلك ممّا لا يتخيّله من له أدنى عقل ودراية فضلاً عن النبي المعصوم المبعوث للهداية ، وخامساً : الجهل بالمراد من وعده تعالى بأن لا يخزيه ، وهذه هي ألفاظ الحديث في كتاب التفسير :
« حدّثنا إسماعيل قال : حدّثنا أخي عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : يلقى إبراهيم أباه فيقول : يا رب إنّك وعدتني ألاّ تخزني يوم يبعثون ، فيقول الله : إنّي حرّمت
[١] فتح الباري - شرح صحيح البخاري ٩ : ١٠١ .