استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٠ - موقف الذهبي
فانظر من هذا الذي قدّمه القطان على الإمام الصّادق عليه السلام ؟ واحكم على القطّان والبخاري وأضرابهما بما يقتضيه الدين والعدل ؟
موقف الذهبي والذهبي ، وإنْ وثّق الإمام عليه السلام ، لكنّه لم يرد على تعصّبات القطّان والبخاري ضد الإمام ، بل بالعكس ، فقد أورده في كتابه ( الميزان ) لتكلّمهما فيه ، حيث قال :
« جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين الهاشمي ، أبو عبد الله ، أحد الأئمّة الأعلام ، برّ ، صادق ، كبير الشأن ، لم يحتج به البخاري ، قال يحيى بن سعيد : مجالد أحبّ إليّ منه ، في نفسي منه شيء ، وقال مصعب بن عبد الله عن الدراوردي قال : لم يرو مالك عن جعفر حتّى ظهر أمر بني العبّاس ، قال مصعب بن عبد الله : كان مالك لا يروي عن جعفر حتّى يضمّه إلى أحد . وقال أحمد بن سعيد بن أبي مريم : سمعت يحيى يقول : كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديث جعفر بن محمّد ، فقال لي : لم لا تسألني عن حديث جعفر ؟ قلت : لا اُريده ، فقال لي : إنْ كان يحفظ فحديث أبيه المسند » [١] .
هذا ، في الوقت الذي بنى في كتابه هذا على أنْ لا يذكر فيه من قدح فيه البخاري وابن عدي ، من الصحابة والأئمّة في الفروع . . . كما صرّح بذلك في مقدّمة الكتاب حيث قال :
« أمّا بعد ، هدانا الله وسدّدنا ووفّقنا لطاعته ، فهذا كتاب جليل مبسوط ، في إيضاح نقلة العلم النبوي وحملة الآثار ، ألّفته بعد كتابي المنعوت بالمغني ،
[١] ميزان الاعتدال ٢ : ١٤٣ / ١٥٢١ .