استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٦ - إسترابة البخاري في بعض حديث الإمام الصادق عليه السلام ! !
« فهؤلاء الأئمّة الأربعة ليس منهم من أخذ عن جعفر من قواعد الفقه ، لكنْ رووا عنه الأحاديث كما رووا عن غيره ، وأحاديث غيره أضعاف حديثه ، وليس بين حديث الزهري وحديثه نسبة ، لا في القوّة ولا في الكثرة ، وقد استراب في بعض حديثه لمّا بلغه عن يحيى بن سعيد القطّان فيه كلام ، فلم يخرج له ، ويمتنع أن يكون حفظه للحديث كحفظ من يحتجّ بهم البخاري » [١] .
فانظر إلى كلام هذا الناصب العنيد ، كيف يطعن في الإمام العظيم استناداً إلى القطّان والبخاري ، مع أنّ علمائهم الكبار ، من السّابقين واللاّحقين ، يقولون بضرورة حبّ أهل البيت واحترامهم والاقتداء بهم والأخذ منهم ، وحتّى أنّهم ينزّهون أهل السنّة من بغض أهل البيت ويبرؤون ممّن اعترض عليهم أو تكلّم فيهم أو أعرض عنهم ، ويجعلون نسبة هذه الاُمور إلى أهل السنّة من تعصّبات الإماميّة ضدّهم ، يقول الكابلي في تعداد تعصّبات الشيعة :
« التاسع عشر : إنّ أهل السنة أفرطوا في بغض أهل البيت ، ذكر ذلك ابن شهرآشوب وكثير من علمائهم ، ولقَّبوهم بالنواصب ، وهو كذب صرد وعصبيّة ظاهره ، فإنّهم يقولون إنّ الله تعالى أوجب محبّة أهل بيت نبيّه على جميع بريّته ، ولا يؤمن أحد حتّى يكون عترة النبي صلّى الله عليه وسلّم أحبّ إليه من نفسه ويروون في ذلك أحاديث منها : ما رواه البيهقي وأبو الشيخ والديلمي : أنّه صلّى الله عليه وسلّم قال : لا يؤمن أحد حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه ، ويكون عترتي أحبّ إليه من نفسه .
وأخرج الترمذي والحاكم عن ابن عبّاس رضي الله عنه أنّه صلّى الله
[١] منهاج السنّة ٤ : ٢٢٤ .