استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٤ - موقف البخاري من حديث الغدير وكلمات الأعلام فيه
وضعّفوه » [١] .
اللّهمّ إلاّ أن يكون قد طعن في بعض طرقه ، فنسب إليه ابن تيميّة الطعن في أصله . . . ! !
فإنْ كان البخاري قد طعن في أصل حديث الغدير ، فقد نصَّ غير واحد من أعلام القوم على عدم الاعتبار بكلام من طعن فيه كائناً من كان . . . يقول البدخشي : « هذا حديث صحيح مشهور ، ولم يتكلَّم في صحّته إلاّ متعصّب جاحد لا اعتبار بقوله ، فإنّ الحديث كثير الطرق جدّاً ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وقد نصَّ الذهبي على كثير من طرقه بالصحّة ، ورواه من الصحابة عدد كثير » [٢] .
وكذلك نسب الحافظ ابن الجزري منكر حديث الغدير إلى الجهل والعصبيّة [٣] .
ترجمة ابن الجزري وابن الجزري الشافعي ، حافظٌ شهير ، وله تآليف معتمدة ، وقد أثنى العلماء عليه وعلى كتبه :
فقد ترجم له ابن حجر ووصفه بالحافظ الإمام المقرئ ، وقال : « انتهت إليه رئاسة علم القراءات في الممالك ، وكان قديماً صنّف الحصن الحصين في الأدعية ، ولهج به أهل اليمن واستكثروا منه . . . وكانت عنايته بالقراءات أكثر ،
[١] منهاج السنة ٤ : ١٣٦ .
[٢] نزل الأبرار بما صحَّ من مناقب أهل البيت الأطهار : ٢١ .
[٣] أسنى المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب : ٤٨ .