استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٠١ - ابن عمر في نظر عائشة
صلّى الله عليه وسلّم اعتمر في رجب متفق عليه ، وقد غلّطته عائشة وغيرها كما في الصحيحين عن مجاهد قال : دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد ، فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة وإذا ناس يصلّون في المسجد صلاة الضّحى . قال : فسألناه عن صلاتهم ، فقال : بدعة . قلنا له : كم اعتمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ؟ قال : أربعاً ، إحداهنّ في رجب . فكرهنا أن نردّ عليه .
قال : وسمعنا استنان عائشة اُمّ المؤمنين في الحجرة ، فقال عروة : يا اُمة أو يا اُم المؤمنين ! ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن ؟
قالت : ما يقول ؟
قال : يقول : إنّ رسول الله اعتمر أربع عُمَر إحداهنّ في رجب .
قالت : يرحم الله أبا عبد الرحمان ، ما اعتمر [ رسول الله ] عمرة قط إلاّ وهو شاهد وما اعتمر في رجب قط . وكذلك قال أنس وابن عبّاس أنّ عمره كلّها كانت في ذي القعدة ، وهذا هو الصواب » [١] .
وفي ( صحيح البخاري ) :
« عن مجاهد قال : دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة وإذا ناس يصلّون في المسجد صلاة الضّحى . قال : فسألناه عن صلاتهم ؟ فقال : بدعة . ثمّ قال له : كم اعتمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ؟ قال : أربع إحداهنّ في رجب . فكرهنا أن نردّ عليه .
قال : وسمعنا استنان عائشة اُم المؤمنين في الحجرة ، فقال عروة : يا اُمّاه ! يا اُمّ المؤمنين ! ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن ؟
قالت : ما يقول ؟
[١] زاد المعاد في هدي خير العباد ١ : ١٨٣ - ١٨٤ .