استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨٥ - تكذيب عائشة أبا هريرة
وأمّا ما أشار إليه ابن قتيبة من ردود عائشة عليه وأنّه قد طال ذلك بينهما ، فإنّ موارد ذلك كثيرة ، يجدها المتتبّع في كتب القوم .
تكذيب عائشة أبا هريرة من ذلك : حديثه عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « قال : من لم يوتر فلا صلاة له . فبلغ ذلك عائشة فقالت : [ و ] من سمع هذا من أبي القاسم ؟ [ والله ] ما بعد العهد وما نسيت ، . . . » [١] .
ومن ذلك : حديثه في شرّ الثلاثة :
« ولمّا سمعت أبا هريرة يروي أنّ ولد الزنا شرّ الثلاثة قالت : كيف يصحّ هذا ؟ وقد قال الله تعالى : ( ولا تزر وازرة وزر اُخرى ) .
« وروي أنّ عائشة قالت لابن اُختها : ألا تعجب من كثرة رواية هذا الرجل ، ورسول الله حدّث بأحاديث لو عدّها عادٌّ لأحصاها » [٢] .
وهذا الحديث أبطله ابن عمر أيضاً ، والغالب على الظنّ أنّهم يريدون بذلك الحماية عن أسلافهم وأكابرهم . . . فلا تغفل ! ! ففي ( كنز العمّال ) :
« عن ميمون بن مهران إنّه شهد ابن عمر صلّى على ولد الزنا ، فقيل له : إنّ أبا هريرة لم يصلّ عليه وقال : هو شرّ الثلاثة ، فقال ابن عمر : هو خير الثلاثة » [٣] .
ومن ذلك : حديثه إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمسن يده في
[١] المعجم الأوسط ٤ : ٣٩٣ / ٤٠١٢ .
[٢] الاُصول لشمس الأئمّة السرخسي ١ : ٣٤٠ - ٣٤١ .
[٣] كنز العمّال