بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٥
وإن الله [١] أوحى إلي أن اتخذ عليا أخا ، كموسى [٢] اتخذ هارون أخا ، واتخذ ولده ولدا ، فقد طهرتهم كما طهرت ولد هارون ، إلا أني ختمت [٣] بك النبيين فلا نبي بعدك ، فهم الأئمة الهادية؟!.
أفما تبصرون؟! أفما تفهمون؟! أما [٤] تسمعون؟! ضربت [٥] عليكم الشبهات.
فكان مثلكم كمثل رجل في سفر ، فأصابه عطش شديد حتى خشي أن يهلك ، فلقي رجلا هاديا في الطريق فسأله عن الماء ، فقال له : أمامك عينان : أحدها [٦] مالحة والأخرى عذبة ، فإن أصبت المالحة ضللت ، وإن أصبت العذبة هديت ورويت.
فهذا مثلكم أيتها الأمة المهملة ـ كما زعمتم ـ ، وايم الله ما أهملتم ، لقد نصب لكم علم يحل لكم الحلال ويحرم عليكم الحرام ، لو أطعتموه ما اختلفتم ، ولا تدابرتم ، ولا تقاتلتم ، ولا برئ بعضكم من بعض.
فو الله! إنكم بعده لمختلفون في أحكامكم ، وإنكم بعده [٧] لناقضوا [٨] عهد رسول الله ٩ ، وإنكم على عترته لمختلفون.
إن [٩] سئل هذا عن غير من [١٠] يعلم أفتى برأيه ، فقد أبعدتم وتجاريتم
[١]في المصدر : إن الله تعالى.
[٢]في المصدر : كما أن موسى.
[٣]في الاحتجاج : قد ختمت.
[٤]في المصدر : أفما.
[٥]في المصدر ـ طبعة إيران ـ : ضرب.
[٦]في المصدر : إحداهما.
[٧]لا يوجد في المصدر : لمختلفون في أحكامكم وإنكم بعده.
[٨]في المصدر : لناقضون.
[٩]في المصدر : وإن.
[١٠]خ. ل : ما ، وكذا في المصدر.