بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٨
ولنبين خطأ أبي بكر في تلك القضية مع وضوحها بوجوه :
أما أن فدكا كان لرسول الله ٩ فمما لا نزاع فيه ، وقد أوردنا من رواياتنا وأخبارنا لمخالفين [١] ما فيه كفاية ، ونزيده وضوحا بما رواه في :
٢٢ ـ جامع الأصول [٢] مما أخرجه من صحيح أبي داود [٣] عن عمر قال : إن أموال بني النضير مما ( أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ ) مما لم يوجف المسلمون عليه ب ( خَيْلٍ وَلا رِكابٍ ) ، فكانت لرسول الله صلى الله عليه [ وآله ] خاصة قرى عرينة [٤] وفدك وكذا وكذا .. ينفق على أهله منها نفقة سنتهم ، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عده في سبيل الله ، وتلا : ( ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ) ... الآية [٥].
٢٣ ـ وروى أيضا [٦] عن مالك بن أوس قال : كان فيما احتج عمر أن قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ثلاث صفايا : بنو النضير وخيبر وفدك .. إلى آخر الخبر.
٢٤ ـ وروى ابن أبي الحديد [٧] في شرح كتاب أمير المؤمنين ٧ إلى عثمان بن حنيف ، عن أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، قال : حدثني أبو إسحاق عن الزهري قال : بقيت بقية من أهل خيبر تحصنوا ، فسألوا رسول الله ٩ أن يحقن دماءهم ويسيرهم ، ففعل ذلك ، فسمع أهل [٨] فدك
[١]كذا ، والظاهر : أخبار المخالفين ، أو : أخبارا من المخالفين ، أو : لمخالفينا.
[٢]جامع الأصول ٢ ـ ٧٠٧ ضمن حديث ١٢٠٢ ، باختلاف.
[٣]سنن أبي داود ٣ ـ ١٤١ ، انظر حديثي ٢٩٦٥ ـ ٢٩٦٦ ، ولعله حدث خلط أو سقط عند النقل أو ما شابه هذا ، فليلاحظ جيدا.
[٤]قال في القاموس ٤ ـ ٢٤٧ : وعرينة ـ كجهينة ـ : قبيلة ، وانظر : معجم البلدان ٤ ـ ١١٥ ، وقال فيه : وقيل قرى بالمدينة .. إلى آخره.
[٥]الحشر : ٧.
[٦]في جامع الأصول ٢ ـ ٧٠٦ ضمن حديث ١٢٠٢ ، وسنن أبي داود ٣ ـ ١٤١ ، حديث ٢٩٦٧.
[٧]في شرح النهج ١٦ ـ ٢١٠ ، باختلاف يسير.
[٨]في المصدر : ففعل فسمع ذلك أهل ..