بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٧
فضحك وقال : بعلي بن أبي طالب ٧.
قلت : أهذا الكلام كله لعلي ٧؟!.
قال [١] : نعم إنه الملك يا بني!.
قلت : فما مقالة الأنصار؟.
قال : هتفوا بذكر علي فخاف من اضطراب الأمر عليه [٢] فنهاهم.
فسألته عن غريبه.
فقال : ما هذه الرعة [٣] ـ بالتخفيف ـ أي : الاستماع والإصغاء [٤].
والقالة : القول [٥].
وثعالة : اسم للثعلب [٦] علم غير مصروف ، مثل ذؤالة للذئب.
وشهيده ذنبه .. أي : لا شاهد على ما يدعي إلا بعضه وجزء منه ، وأصله مثل ، قالوا : إن الثعلب أراد أن يغري الأسد بالذئب ، فقال : إنه أكل الشاة التي أعددتها لنفسك ، قال [٧] : فمن يشهد لك بذلك؟ فرفع ذنبه وعليه دم ، وكان
[١]في شرح النهج : لعلي يقوله. قال.
[٢]في المصدر : عليهم.
[٣]في المصدر : أما الرعة.
[٤]قال في النهاية ٥ ـ ١٧٤ : الورع في الأصل : الكف عن المحارم والتحرج منه ، ثم قال : ثم استعير للكف عن المباح والحلال.
وقال في القاموس ٣ ـ ٩٣ : الورع ـ محركة ـ : التقوى ، وقد ورع ـ كورث ، ووجل ، ووضع ، وكرم ـ وراعة ، وورعا ويحرك ، ووروعا ويضم : تحرج : والاسم الرعة .. والرعة ـ بالكسر ـ :
الهدى وحسن الهيئة أو سوؤها ـ ضد ـ والشأن.
أقول : يحتمل أن يكون المعنى ما هذه الهدى والطريقة منكم إلى كل قالة ، وحيث كانت طريقتهم في هذا المورد الاستماع والإصغاء قيل : الرعة : الاستماع والإصغاء.
[٥]كما في النهاية ٤ ـ ١٢٣ ، والقاموس ٤ ـ ٤٢ ، وغيرهما.
[٦]في شرح النهج : الثعلب.
قال في القاموس ٣ ـ ٣٤٢ : ثعالة كثمامة : أنثى الثعالب.
[٧]في المصدر : أنه قد أكل الشاة التي كنت قد أعددتها لنفسك وكنت حاضرا ، قال.