بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩٥
الله وحث على سلوكها ، وفي بعض النسخ : ما في الكتاب ، وفي نسخ نهج البلاغة [١] : باقي الكتاب ، ولعل المراد ما بقي من الكتاب في أيدي الناس.
قوله ٧ : هلك من ادعى ... أي من ادعى مرتبة ليس بأهل لها كالإمامة.
قوله ٧ : وليس لأحد عند الإمام فيها هوادة ... قال الجزري فيه :« لا تأخذه في الله هوادة » أي لا يسكن عند وجوب حدود الله [٢] ولا يحابي فيه [٣] أحدا ، والهوادة : السكون والرخصة والمحاباة [٤] انتهى.
قوله ٧ : والتوبة من ورائكم ... قال ابن ميثم : تنبيه للعصاة على الرجوع إلى التوبة عن الجري في ميدان المعصية واقتفاء أثر الشيطان ، وكونها وراء ، لأن الجواذب الإلهية إذا أخذت بقلب العبد فجذبته عن المعصية حتى أعرض عنها والتفت بوجه نفسه إلى ما كان معرضا عنه من الندم على المعصية ، والتوجه إلى القبلة الحقيقية ، فإنه يصدق عليه إذن أن التوبة وراءه ، أي وراء عقليا ، وهو أولى من قول من قال من المفسرين : إن وراءكم بمعنى أمامكم [٥].
قوله ٧ : من أبدى صفحته للحق هلك ... قال في النهاية :صفحة [٦] كل شيء : وجهه وناصيته [٧].
أقول :
المراد ومواجهة الحق ومقابلته ومعارضته ، فالمراد بالهلاك الهلاك في الدنيا والآخرة ، أو المراد إبداء الوجه للخصوم ومعارضتهم لإظهار الحق في كل
[١]نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ ١ ـ ٥٠ ، وذكره صبحي صالح : ٥٨ ، برقم ١٦.
[٢]في المصدر : حد الله تعالى.
[٣]في (س) : فيها.
[٤]النهاية ٥ ـ ٢٨١ ، وقريب منه في مجمع البحرين ٣ ـ ١٧٠.
[٥]كما في شرح ابن ميثم على النهج ١ ـ ٣٠٨ ـ ٣٠٩ ، خطبة ١٥.
[٦]في المصدر : صفح.
[٧]النهاية ٣ ـ ٣٤ ، وقارن بتاج العروس ٢ ـ ١٨٠.