بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٦
الردي الولادة ، وأنتم عترة الله الطيبون ، وخيرة الله المنتجبون [١] ، على الآخرة أدلتنا ، وباب الجنة لسالكنا ، وأما منعك ما سألت فلا ذلك لي ، وأما فدك وما جعل أبوك لك [٢] ، فإن منعتك فأنا ظالم ، وأما الميراث فقد تعلمين أنه صلى الله عليه [ وآله ] قال : لا نورث ما [٣] أبقيناه صدقة.
قالت : إن الله يقول عن نبي من أنبيائه : ( يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) [٤] ، وقال : ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) [٥] ، فهذان [٦] نبيان ، وقد علمت أن النبوة لا تورث وإنما يورث ما دونها ، فما لي أمنع إرث أبي؟! أأنزل الله في الكتاب إلا فاطمة (ع) بنت محمد صلى الله عليه [ وآله ] فتدلني عليه فأقنع به؟
فقال : يا بنت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]! أنت عين الحجة ، ومنطق الرسالة ، لا يد لي بجوابك ، ولا أدفعك عن صوابك ، ولكن هذا أبو الحسن بيني وبينك هو الذي أخبرني بما تفقدت ، وأنبأني بما أخذت وتركت.
قالت : فإن يكن ذلك كذلك فصبر لمر الحق ، والحمد لله إله الحق [٧].
وما وجدت هذا الحديث على التمام إلا عند أبي هفان [٨].
أقول : لا يخفى على ذي عينين أن ما ألحقوه في آخر الخبر لا يوافق شيئا من الروايات ، ولا يلائم ما مر من الفقرات والتظلمات والشكايات ، وسنوضح القول في ذلك إن شاء الله تعالى.
ولنوضح تلك الخطبة الغراء الساطعة عن سيدة النساء صلوات الله عليها
[١]في المصدر : المنتخبون.
[٢]في بلاغات النساء : لك أبوك.
[٣]في (س) : وما.
[٤]مريم : ٦.
[٥]النمل : ١٦.
[٦]في (س) : فهذا بدلا من : فهذان.
[٧]في المصدر : إله الخلق ، قال أبو الفضل ـ أي صاحب بلاغات النساء ـ.
[٨]إلى هنا ما نقل عن بلاغات النساء.