بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢
فقال له : بالله عليك [١] يا أبا بكر ، أنسيت شعرك [ في ] [٢] أول شهر رمضان الذي فرض علينا [٣] صيامه ، حيث جاءك حذيفة بن اليمان وسهل بن حنيف ونعمان الأزدي وخزيمة بن ثابت في يوم جمعة إلى [٤] دارك ليقضين [ ليتقاضوك ] دينك [٥] عليك ، فلما انتهوا إلى باب الدار سمعوا لك صلصلة في الدار ، فوقفوا بالباب ولم يستأذنوا عليك ، فسمعوا أم بكر زوجتك تناشدك وتقول : قد عمل حر الشمس بين كتفيك ، قم إلى داخل البيت وأبعد من الباب لا يسمعك بعض أصحاب محمد [٦] فيهدروا دمك ، فقد علمت أن محمدا أهدر [٧] دم من أفطر يوما من شهر رمضان من غير سفر ولا مرض خلافا على الله وعلى محمد رسول الله [٨].
فقلت لها : هات ـ لا أم لك ـ فضل طعامي من الليل ، وأترعي [٩] الكأس من الخمر ، وحذيفة ومن معه بالباب يسمعون محاورتكما ، فجاءت بصحفة [١٠] فيها طعام من الليل وقصب [ قعب ] [١١] مملوء خمرا ، فأكلت من الصحفة وكرعت [١٢] الخمر ،
[١]لا توجد : عليك ، في المصدر.
[٢]في المطبوع من البحار : من ، والمثبت من المصدر.
[٣]في المصدر : فرض الله علينا.
[٤]لا يوجد في المصدر : إلى.
[٥]في المصدر : ليتقاضونك دينا.
[٦]في المصدر : وأبعد عن الباب لئلا يسمعك أصحاب محمد.
[٧]في المصدر : قد هدر.
[٨]في المصدر : رسوله محمد.
[٩]قال في القاموس ٣ ـ ٩ : أترعه : ملأه.
[١٠]قال في القاموس ٣ ـ ١٦٠ : الصحفة معروف ، وأعظم القصاع الجفنة ثم الصفحة.
[١١]خ. ل : قسعب ، وفي أخرى : قصعب ، وفي المصدر : وقعب.
قال في القاموس ١ ـ ١١٨ : القعب : القدح الضخم الجافي ، أو إلى الصغر.
أقول : ما في المطبوع من البحار قد يقرأ قعب أيضا ، وأما القصب والقسب فلا يناسب المقام.
[١٢]قال في القاموس ٣ ـ ٧٨ : كرع في الماء أو في الإناء ـ كمنع وسمع ـ كرعا وكروعا : تناوله بفيه من غير أن يشرب بكفيه ولا بإناء.