بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٠
الرسول وأنا عدوه ، وسبقني بساعات لو تقطعت [١] لم ألحق ثناءه [٢] ، ولم أقطع غباره.
إن [٣] علي بن أبي طالب فاز ـ والله ـ من الله بمحبته [٤] ، ومن الرسول بقربة [٥] ، ومن الإيمان برتبة ، لو جهد الأولون والآخرون ـ إلا النبيين ـ لم يبلغوا درجته ، ولم يسلكوا منهجه.
بذل لله [٦] مهجته ، ولابن عمه مودته ، كاشف الكرب ، ودافع [٧] الريب ، وقاطع السبب إلا سبب الرشاد ، وقامع الشرك ، ومظهر ما تحت سويداء حبة النفاق ، مجنة هذا [٨] العالم ، لحق قبل أن يلاحق ، وبرز قبل أن يسابق ، جمع العلم والحلم والفهم ، فكأن جميع الخيرات كانت [٩] لقلبه كنوزا ، لا يدخر منها مثقال ذرة إلا أنفقه في بابه.
فمن ذا يأمل [١٠] أن ينال درجته وقد جعله الله ورسوله للمؤمنين وليا ، وللنبي
[١]في المصدر : انقطعت.
[٢]خ. ل : شاره ، وفي نسخة : شأوه ، وكذا في المصدر ، وقد تعرض المصنف ١ إلى ذلك في بيانه.
[٣]في الاحتجاج : وإن.
[٤]في نسخة : محبة ، وفي المصدر بمحبة.
[٥]في المصدر : بقرابة.
[٦]في المصدر : في الله.
[٧]خ. ل : دامغ ، وكذا في المصدر.
[٨]في المصدر : محنة لهذا .. : قال في الصحاح ٥ ـ ٢٠٩٤ : المجنة ـ أيضا ـ : الموضع الذي يستتر فيه انتهى.
أقول : يكون المعنى أن أمير المؤمنين ٧ مجنة هذا العالم ، أي كل ما في العالم مستتر في نفس أمير المؤمنين ٧.
[٩]لا يوجد في المصدر : كانت.
[١٠]في المصدر : يؤمل.