بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٥
وقبرته : دفنته [١].
ابتدارا زعمتم خوف الفتنة ( أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ) [٢] .. ابتدارا مفعول له للأفعال السابقة ، ويحتمل المصدر بتقدير الفعل ، وفي بعض الروايات : بدارا زعمتم خوف الفتنة .. أي ادعيتم وأظهرتم للناس كذبا [٣] وخديعة إنا إنما اجتمعنا في السقيفة دفعا للفتنة مع أن الغرض كان غصب الخلافة عن أهلها ، وهو عين الفتنة.
والالتفات في ـ سقطوا ـ لموافقة [٤] الآية الكريمة.
فهيهات منكم ، وكيف بكم ، وأنى تؤفكون ، وكتاب الله بين أظهركم .. : هيهات للتبعيد [٥] وفيه معنى التعجب كما صرح به الشيخ الرضي [٦] ، وكذلك كيف [٧] وأنى تستعملان في التعجب [٨].
وأفكه ـ كضربه ـ : صرفه عن الشيء وقلبه [٩] ، أي إلى أين يصرفكم الشيطان وأنفسكم والحال إن كتاب الله بينكم ، وفلان بين أظهر قوم وبين ظهرانيهم .. أي مقيم بينهم محفوف من جانبيه أو من جوانبه بهم [١٠].
والزاهر : المتلألئ المشرق [١١].
[١]كذا ورد في مجمع البحرين ٣ ـ ٤٤٦ ، والقاموس ٢ ـ ١١٣.
[٢]التوبة : ٤٩.
[٣]قاله في المصباح المنير ١ ـ ٣٠٧ ، وتاج العروس ٨ ـ ٣٢٤ ، وغيرهما.
[٤]في (س) : الموافقة ، وما أثبتناه هو الظاهر.
[٥]كما جاء في مجمع البحرين ٦ ـ ٣٦٨ ، والنهاية ٥ ـ ٢٩٠ ، ولسان العرب ١٣ ـ ٥٥٣ ، والصحاح ٦ ـ ٢٢٥٨.
[٦]في شرحه على الكافية ٢ ـ ٦٤.
[٧]وانظر : لسان العرب ٩ ـ ٣١٢ ، والمصباح المنير ٢ ـ ٢٣٧ ، ومجمع البحرين ٥ ـ ١١٨.
[٨]وقد تستعمل أنى فيه وفي الاستفهام معا ، كما في قوله تعالى : « قال يا مريم أنى لك هذا » ...
[٩]صرح بذلك في القاموس ٣ ـ ٢٩٢ ، ولسان العرب ١٤ ـ ٣٩١ ، ومجمع البحرين ٥ ـ ٢٥٦.
[١٠]نص عليه في مجمع البحرين ٣ ـ ٣٩٢ ، ولسان العرب ٤ ـ ٥٢٣.
[١١]جاء في تاج العروس ٣ ـ ٢٤٩ ، وقال في مجمع البحرين ٣ ـ ٣٢١ : وزهر السراج والقمر والوجه كمنع ـ زهورا : تلألأ ، ونحوه في القاموس ٢ ـ ٤٣ ، ولسان العرب ٤ ـ ٣٣٢.