بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٣٦
٥٢ ـ وذكر ابن عبد ربه في الجزء الرابع من كتاب العقد [١] ، وأبو هلال العسكري في كتاب الأوائل [٢] في الخطبة التي خطب بها علي بن أبي طالب ٧ عقيب مبايعة الناس له ـ وهي أول خطبة خطبها ـ فقال ، بعد إشارات ظاهرة وباطنة إلى التألم ممن تقدمه وممن وافقهم ـ ما هذا لفظه ـ : وقد كانت أمور ملتم فيها عن الحق ميلا كثيرا كنتم فيها غير محمودين.
وقال ابن عبد ربه : لم تكونوا فيها محمودين ،أما إني لو أشاء أن أقول لقلت ( عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ ) ، سبق الرجلان وقام [٣] الثالث كالغراب همته بطنه ، ويله! لو قص جناحاه وقطع رأسه لكان خيرا له ، انظروا فإن أنكرتم فأنكروا وإن عرفتم فاعرفوا ..
ثم يقول في آخرها ما هذا لفظه ـ على ما حكاه صاحب كتاب العقد ـ : ألا إن الأبرار من [٤] عترتي وأطايب أرومتي أحلم الناس صغارا وأعلمهم كبارا ، ألا وإنا أهل بيت من علم الله علمنا ، وبحكم الله حكمنا ، ومن قول صادق سمعنا ، فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا ، معنا راية الحق من تبعها لحق ومن تأخر عنها غرق ، ألا وبنا يرد ترة [٥] كل مؤمن ، وبنا تخلع ربقة الذل من أعناقهم ، وبنا فتح ، وبنا يختم [٦].
أقول : : ومما يؤيد شكايته ٧ عنهم ما سيأتي من سوء معاشرتهم له ٧ وسعيهم في إطفاء نوره وإضمار ذكره.
[١]العقد الفريد ٤ ـ ٦٦ ، في وسط خطبة.
[٢]الأوائل ـ القسم الأول ـ : ٢٩٠.
[٣]في العقد : ونام.
[٤]لا توجد : من ، في المصدر.
[٥]قال في القاموس ٢ ـ ١٥٢ : الوتر ـ بالكسر ويفتح ـ : الذحل .. كالترة. وفي المصدر : بنا ترد ترة كل ..
[٦]العقد الفريد ٤ ـ ٦٦ ـ ٦٧ باختلاف يسير [ دار الكتب العلمية ـ بيروت : ٤ ـ ١٥٧ ].