بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٩
الطويلة بعد رسول الله ٩؟! وكيف ما اغتيل وفتك به [١] في جوف منزله مع تلظي الأكباد عليه؟!
فقال : لو لا أنه أرغم أنفه بالتراب ، ووضع خده في حضيض الأرض ، لقتل ، ولكنه أخمل نفسه ، واشتغل بالعبادة والصلاة والنظر في القرآن ، وخرج عن ذلك الزي الأول وذلك الشعار ، ونسي السيف ، وصار كالفاتك [٢] يتوب ويصير سائحا في الأرض أو راهبا في الجبال ، فلما [٣] أطاع القوم الذين ولوا الأمر وصار أذل لهم من الحذاء ، تركوه وسكتوا عنه ، ولم تكن العرب لتقدم عليه إلا بمواطأة من متولي الأمر ، وباطن في السر منه ، فلما لم يكن لولاة الأمر باعث وداع إلى قتله وقع الإمساك عنه ، لو لا ذلك لقتل ، ثم الأجل [٤] بعد معقل حصين.
فقلت له : أحق ما يقال في حديث خالد؟.
فقال : إن قوما من العلوية يذكرون ذلك [٥].
وقد روي أن رجلا جاء إلى زفر بن الهذيل ـ صاحب أبي حنيفة ـ فسأله عما يقول أبو حنيفة في جواز الخروج من الصلاة بأمر غير التسليم نحو الكلام والفعل الكثير أو الحدث؟.
فقال : إنه جائز ، قد قال أبو بكر في تشهده ما قال.
فقال الرجل : وما الذي قاله أبو بكر؟.
قال : لا عليك.
قال [٦] : فأعاد عليه السؤال ثانية وثالثة.
[١]أي : ما قتل وجرح غرة.
[٢]أي : كاللاج والمصر ، وتكون بمعنى : الجريء والشجاع.
[٣]في المصدر : ولما.
[٤]في المصدر : أجل.
[٥]في المصدر : ذلك ثم قال.
[٦]لا يوجد : قال ، في المصدر.