بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٥
١٠ ـ ج [١] : عن أحمد بن همام قال : أتيت عبادة بن الصامت في ولاية أبي بكر فقلت : يا أبا عمارة! كان [٢] الناس على تفضيل أبي بكر قبل أن يستخلف؟ فقال : يا أبا ثعلبة! إذا سكتنا عنكم فاسكتوا ولا تبحثوا [٣] ، فو الله لعلي بن أبي طالب كان أحق بالخلافة من أبي بكر كما كان رسول الله ٩ أحق بالنبوة من أبي جهل قال : وأزيدك [٤] إنا كنا ذات يوم عند رسول الله ٩ فجاء علي (ع) وأبو بكر وعمر إلى باب رسول الله ٩ ، فدخل أبو بكر ثم دخل عمر ثم دخل علي (ع) على إثرهما فكأنما سفي على وجه رسول الله ٩ الرماد ، ثم قال : يا علي! أيتقدمانك هذان وقد أمرك الله عليهما؟! قال [٥] أبو بكر : نسيت يا رسول الله ، وقال عمر : سهوت يا رسول الله. فقال رسول الله ٩ : ما نسيتما ولا سهوتما ، وكأني بكما قد استلبتما [٦] ملكه وتحاربتما عليه ، وأعانكما على ذلك أعداء الله وأعداء رسوله ، وكأني بكما قد تركتما المهاجرين والأنصار بعضهم يضرب [٧] وجوه بعض بالسيف على الدنيا ، ولكأني بأهل بيتي وهم المقهورون المتشتتون في أقطارها ، وذلك لأمر قد قضي .. ثم بكى رسول الله ٩ حتى سالت دموعه ، ثم قال : يا علي! الصبر .. الصبر .. حتى ينزل الأمر ولا قوة [٨] إلا بالله العلي العظيم ، فإن لك من الأجر في كل يوم ما لا يحصيه كاتباك ، فإذا أمكنك الأمر فالسيف السيف ..
[١]الاحتجاج ١ ـ ١٩٦ ـ ١٩٧ طبعة مشهد [ ١ ـ ٢٩١ ـ ٢٩٢ النجف ] باختلاف يسير.
[٢]في المصدر : يا عبادة! أكان ..
[٣]في الاحتجاج : ولا تبحثونا.
[٤]في المصدر : وأزيدكم.
[٥]في المصدر : فقال.
[٦]في الاحتجاج : قد سلبتماه ..
[٧]في المصدر : يضرب بعضهم.
[٨]في الاحتجاج : ولا حول ولا قوة ..