بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦
وأشلاء الإنسان : أعضاؤه بعد البلى والتفرق [١]
وأوعزت إليه في كذا : أي تقدمت [٢].
أقول : أوردت هذا الخبر ـ ولا أعتمد عليه كل الاعتماد ـ لموافقته في بعض المضامين لسائر الآثار ، والله أعلم بحقائق الأخبار.
١٩ ـ وروي أيضا في الإرشاد [٣] : بحذف الإسناد ، مرفوعا إلى جابر الجعفي [٤] قال : قلد أبو بكر الصدقات بقرى المدينة وضياع فدك رجلا من ثقيف يقال له : الأشجع [٥] بن مزاحم الثقفي ـ وكان شجاعا ، وكان له أخ قتله علي بن أبي طالب في وقعة هوازن وثقيف ـ فلما خرج الرجل عن المدينة [٦] جعل أول قصده ضيعة من ضياع أهل البيت تعرف ببانقيا [٧] ، فجاء بغتة واحتوى عليها وعلى صدقات كانت لعلي ٧ ، فتوكل [٨] بها وتغطرس على أهلها ، وكان الرجل زنديقا منافقا.
ثم إن في العبارة تقديما وتأخيرا ظاهرا ، وقوله : في بعض النسخ : نقب ـ بالقاف والباء الموحدة مؤخر ، فتدبر.
[١]الصحاح ٦ ـ ٢٣٩٥ لسان العرب ١٤ ـ ٤٤٣ ، وانظر : القاموس ٤ ـ ٣٥٠.
[٢]كما في مجمع البحرين ٤ ـ ٣٩ ، القاموس ٢ ـ ١٩٥ ، الصحاح ٣ ـ ٩٠١ ، لسان العرب ٥ ـ ٤٣٠ ، وغيرها.
[٣]الإرشاد : ٣٨٤ ـ ٣٩١ وجاءت نسخة بدل على المطبوع : خ ل : إرشاد القلوب ، وهو كذلك.
[٤]لا يوجد في المصدر : الجعفي.
[٥]في المصدر : أشجع.
[٦]في المصدر : من المدينة ، وهو الظاهر.
[٧]قال في مراصد الاطلاع ١ ـ ١٥٨ : بانقيا ـ بكسر النون ـ ناحية من نواحي الكوفة كانت على شاطئ الفرات.
والظاهر من الرواية أن بانقيا هذه ناحية من نواحي المدينة ، ولعلها متعددة.
[٨]في المصدر : فوكل.
قال في النهاية ٥ ـ ٢٢١ : يقال توكل بالأمر : إذا ضمن القيام به ، ووكلت أمري إلى فلان أي : ألجأته إليه واعتمدته فيه عليه.