بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥١
بيان : قوله : فمكثوا أربعين .. كذا في النسخة التي عندنا ، وهو لا يوافق التاريخ ، إذ هو ٧ قاتلهم بعد نحو من خمس وعشرين ، ولعله من تحريف النساخ ، وكون الأربعين من الهجرة وإنه أريد هنا انتهاء غزواته ٧ بعيد.
ويحتمل أن يكون المراد نحوا من أربعين ، أي مدة مديدة يقرب منها ، ويكفي هذا للمشابهة.
٤٠ ـ شي [١] : عن ابن نباتة قال : كنت واقفا مع أمير المؤمنين ٧ يوم الجمل ، فجاء رجل حتى وقف بين يديه فقال : يا أمير المؤمنين! كبر القوم وكبرنا ، وهلل القوم وهللنا ، وصلى القوم وصلينا ، فعلام نقاتلهم؟! فقال : على هذه الآية : ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ) [٢] فنحن الذين من بعدهم ( مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ) [٣] فنحن الذين آمنا وهم الذين كفروا ، فقال الرجل : كفر القوم ورب الكعبة ، ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه الله [٤] ..
٤١ ـ شي [٥] : عن أبي جعفر ٧ : ما شأن أمير المؤمنين ٧ حين ركب [٦] منه ما ركب ، لم يقاتل؟. فقال : للذي سبق في علم الله أن يكون ، ما كان لأمير المؤمنين ٧ أن يقاتل وليس معه إلا ثلاثة رهط ، فكيف يقاتل؟ ألم تسمع قول الله عز وجل : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ
[١]تفسير العياشي ١ ـ ١٣٦ برقم ٤٤٨ ، باختلاف يسير.
[٢]البقرة : ٢٥٣.
[٣]البقرة : ٢٥٣.
[٤]وجاءت الرواية في تفسير البرهان ١ ـ ٢٣٩ ، وتفسير الصافي ١ ـ ٢١٢ وغيرهما ..
[٥]تفسير العياشي ٢ ـ ٥١ برقم ٣٠ ، باختلاف يسير.
[٦]خ. ل : حينما ركب ، كذا في المصدر.