بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٥
تعيش على ملتي ، وتقتل على سنتي ، من أحبك أحبني ، ومن أبغضك أبغضني ، وإن هذه ستخضب من هذا ..
زرارة [١] ، قال : قلت لأبي عبد الله ٧ : ما منع أمير المؤمنين ٧ أن يدعو الناس إلى نفسه ، ويجرد في عدوه سيفه؟. فقال : الخوف من أن يرتدوا فلا يشهدوا أن محمدا رسول الله ٩ [٢] ...
وسأل صدقة بن مسلم عمر بن قيس الماصر عن جلوس علي في الدار؟. فقال : إن عليا في هذه الأمة كان فريضة من فرائض الله ، أداها نبي الله إلى قومه مثل الصلاة والزكاة والصوم والحج وليس على الفرائض أن تدعوهم إلى شيء إنما عليهم أن يجيبوا الفرائض ، وكان علي أعذر من هارون لما ذهب موسى إلى الميقات ، فقال لهارون : ( اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ) [٣] فجعله رقيبا عليهم ، وإن نبي الله نصب عليا (ع) لهذه الأمة علما ودعاهم إليه ، فعلي في عذر لما جلس [٤] في بيته ، وهم في حرج حتى يخرجوه فيضعوه في الموضع الذي وضعه فيه رسول الله ٩ ، فاستحسن منه جعفر الصادق ٧ [٥].
ومن كلام لأمير المؤمنين ٧ ـ وقد سئل عن أمرهما ـ : وكنت كرجل له على الناس حق ، فإن عجلوا له ماله أخذه وحمدهم [٦] ، وإن أخره أخذه غير محمودين ، وكنت كرجل يأخذ بالسهولة وهو عند الناس حزون [٧] ، وإنما يعرف
[١]هذا استمرار لكلام صاحب المناقب ; ، وفيه : زرارة بن أعين قلت : .. وفي (س) : زرادة .. ولا معنى لها.
[٢]ذكر في المناقب هنا شعرا للناشئ الصغير ثم أورد كلام صدقة بن مسلم ..
[٣]الأعراف : ١٤٢.
[٤]في المناقب : فعلي في غدرهما جلس ..
[٥]وذكر هنا ابن شهرآشوب شعرا للعوني ثم أورد كلامه صلوات الله عليه وآله.
[٦]في (س) : وعهدهم.
[٧]في ( ك ) هنا نسخة بدل : مخدوع.