بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠١
وصيا ، وللخلافة واعيا [١] ، وبالإمامة قائما؟! أفيغتر الجاهل بمقام قمته إذ أقامني وأطعته إذ أمرني؟
سمعت رسول الله يقول : الحق مع علي وعلي مع الحق [٢] ، من أطاع عليا رشد ، ومن عصى عليا فسد ، ومن أحبه سعد ، ومن أبغضه شقي.
والله لو لم نحب [٣] ابن أبي طالب إلا لأجل أنه لم يواقع لله [٤] محرما ، ولا عبد [٥] من دونه صنما ، ولحاجة الناس إليه بعد نبيهم ، لكان في ذلك ما يجب.
فكيف لأسباب أقلها موجب ، وأهونها مرغب! له الرحم [٦] الماسة بالرسول ، والعلم بالدقيق والجليل ، والرضا بالصبر الجميل ، والمواساة في الكثير والقليل ، وخلال لا يبلغ عدها ، ولا يدرك مجدها.
ود المتمنون أن لو كانوا تراب [٧] ابن أبي طالب ، أليس هو صاحب لواء الحمد ، والساقي يوم الورود [٨] ، وجامع كل كرم ، وعالم كل علم ، والوسيلة إلى الله وإلى رسوله؟!.
بيان : قوله : لم ألحق ثناءه ، كذا في بعض النسخ ، أي : لا أطيق أن
[١]في المصدر : راعيا.
[٢]مرت جملة من مصادر هذا الحديث ، وجاء في الغدير ٣ ـ ١٧٧ و ١٧٨ الحديث مع مصادره بهذا الشكل : علي مع الحق والحق مع علي.
[٣]في المصدر : يحب.
[٤]في ( ك ) : الله ، وكذا في نسخة من المصدر.
[٥]في البحار المطبوع : عبده.
[٦]في المصدر : للرحم ـ بلا ضمير ـ.
[٧]في الاحتجاج : تراب أقدام.
[٨]نص عليه جملة من محدثي العامة ، وجاء في الغدير ٢ ـ ٣٢١ و ٣٢٢ عن عدة مصادر ، وجاء في المناقب عن جابر الأنصاري ، وحكاه عن مسند أحمد بن حنبل ، وبلفظ آخر في حلية الأولياء عن أبي هريرة ، وجاء في الغدير أيضا ١٠ ـ ١٢١ : أنه ٧ ساقي الحوض.
ويعد هذا من ضروريات مذهب الخاصة.