بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٦
فقال أبو بكر : وما بذلك [١] منه ، اقصد لما سألت ، فقال قيس : والله لو أقدر على ذلك لما فعلت ، فدونكم وحدادي المدينة ، فإنهم أقدر على ذلك مني.
فأتوا بجماعة من الحدادين ، فقالوا : لا ينفتح [٢] حتى نحميه بالنار.
فالتفت أبو بكر إلى قيس مغضبا [٣] فقال : والله ما بك من ضعف عن فكه ، ولكنك لا تفعل فعلا [٤] يعيب عليك فيه إمامك وحبيبك أبو الحسن ، وليس هذا بأعجب من أن أباك وام [ رام ] [٥] الخلافة ليبتغي الإسلام [٦] عوجا فحصد [٧] الله شوكته ، وأذهب نخوته ، وأعز الإسلام بوليه ، وأقام دينه بأهل طاعته ، وأنت الآن في حال كيد وشقاق.
قال : فاستشاط قيس بن سعد [٨] غضبا وامتلأ غيظا ، فقال : يا ابن أبي قحافة! إن لك عندي [٩] جوابا حميا ، بلسان طلق ، وقلب جري ، ولو لا [١٠] البيعة التي لك في عنقي لسمعته مني ، والله لئن بايعتك يدي لم يبايعك قلبي ولا لساني ، ولا حجة لي في علي بعد يوم الغدير ، ولا كانت بيعتي لك إلا ( كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً ) [١١] ، أقول قولي هذا غير هائب منك [١٢] ولا خائف
[١]في المصدر : دع عنك ما بدا لك. بدلا من : وما بذلك.
[٢]في المصدر : لا تنفتح.
[٣]لم يرد لفظ : مغضبا ، في المصدر.
[٤]في المصدر : لئلا ، بدلا من : فعلا.
[٥]كذا ، والظاهر أنه : رام ، وفي المصدر : أتاك ، بدلا من : أباك.
[٦]في المصدر : الإسلام والله.
[٧]في مطبوع البحار : فحسد ، والمثبت من المصدر.
[٨]لم يرد في المصدر : ابن سعد.
[٩]لم يرد في (س) لفظ : عندي.
[١٠]في المصدر : لو لا ، بدون واو.
[١١]النحل : ٩٢.
[١٢]لم يرد في المصدر لفظ : منك.