بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٢
وتشطرا : إما مأخوذ من الشطر ـ بالفتح ـ بمعنى النصف ، يقال : فلان شطر ماله .. أي نصفه [١] ، فالمعنى أخذ كل واحد منهما نصفا من ضرعي الخلافة ، وأما منه بمعنى خلف الناقة ـ بالكسر ـ أي حلمة ضرعها [٢] ، يقال : شطر ناقته تشطيرا : إذا صر خلفين من أخلافها [٣] .. أي شد عليهما الصرار ، وهو خيط يشد فوق الخلف لئلا يرضع منه الولد [٤] ، وللناقة أربعة أخلاف ، خلفان قادمان ـ وهما اللذان يليان السرة ـ ، وخلفان آخران [٥].
وسمى ٧ خلفين منها ضرعا لاشتراكهما في الحلب دفعة ، ولم نجد التشطر على صيغة التفعل في كلام اللغويين.
وفي رواية المفيد ; [٦] وغيره [٧] : شاطرا ـ على صيغة المفاعلة ـ يقال : شاطرت ناقتي ، إذا احتلبت شطرا وتركت الآخر [٨] ، وشاطرت فلانا مالي : إذا ناصفته [٩].
وفي كثير من روايات السقيفة أنه ٧ قال ـ لعمر بن الخطاب بعد يوم السقيفة ـ : احلب حلبا لك شطره ، اشدد له اليوم يرده عليك غدا [١٠].
[١]كما ذكره في القاموس ٢ ـ ٥٨ ، ولسان العرب ٤ ـ ٤٠٦.
[٢]نص عليه في لسان العرب ٩ ـ ٩٢ ، والصحاح ٤ ـ ١٣٥٥.
[٣]كما في صحاح اللغة ٢ ـ ٦٩٧ ، ولسان العرب ٤ ـ ٤٠٧.
[٤]كذا في الصحاح ٢ ـ ٧١١ ، واللسان ٤ ـ ٤٥١ ، وغيرهما.
[٥]قال في الصحاح ٤ ـ ١٣٥٥ : والخلف ـ بالكسر ـ : حلمة ضرع الناقة القادمان والآخران.
[٦]الإرشاد ١٥٣ ، وفيه : تشطرا.
[٧]وجاء في الاحتجاج ١ ـ ١٩١ ، وتلخيص الشافي ٣ ـ ٥٤ نظير ما ذكره في الإرشاد ، وفي الأمالي :١ ـ ٣٨٣ : شطر.
[٨]صرح به في الصحاح ٢ ـ ٦٩٧ ، وغيره.
[٩]كما في القاموس ٢ ـ ٥٨ ، والصحاح ٢ ـ ٦٩٧.
[١٠]كما ذكره ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : ١٢ وغيره ، وسيأتي نص كلامه.
قال في مجمع الأمثال ١ ـ ٢٥٥ برقم ١٠٢٩ : .. يضرب في الحث على الطلب والمساواة في المطلوب.